إلغاء مهرجان أدلايد للكتابة بعد انسحاب أكثر من 180 كاتبًا احتجاجًا على طرد كاتبة فلسطينية أسترالية

إلغاء مهرجان أديلاد الأدبي وسط احتجاجات واسعة على سحب دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية

احتجاج واسع النطاق

تم إلغاء مهرجان أديلاد السنوي للأدب بعد انسحاب أكثر من 180 كاتبًا من البرنامج احتجاجًا على سحب دعوة الكاتبة الفلسطينية الأسترالية، رندا عبد الفتاح، التي تم إلغاء دعوتها بسبب “حساسيات ثقافية” بعد الهجوم الإرهابي في شاطئ بوندي. وقد انتشرت هذه الأزمة منذ الأسبوع الماضي عندما أعلن مجلس المهرجان عن عدم دعوة عبد الفتاح، الناقدة البارزة لسياسات إسرائيل في غزة، “نظرًا لتصريحاتها السابقة”.

سحب الدعوة وأثارها

قال المجلس في بيان له أصدر في 8 يناير: “لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن تصريحات الدكتورة رندا عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي علاقة بمأساة بوندي، ولكن في ضوء تصريحاتها السابقة، توصلنا إلى أن من غير الملائم ثقافيًا الاستمرار في برمجة وجودها في هذا الوقت غير المسبوق بعد بوندي”.

بعد إصدار هذا البيان، استقال ثلاثة أعضاء من المجلس، بما في ذلك رئيسه ومديره، بالإضافة إلى انسحاب مجموعة من الكتاب البارزين مثل الروائية البريطانية زادي سميث، والكاتب الأمريكي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفريت، ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أردرن، وعدد من الكتاب الأستراليين المشهورين.

ردود الأفعال

مع تصاعد الاحتجاجات، أصدرت الجهة المنظمة لمهرجان أديلاد الأدبي بيانًا يوم الثلاثاء تعبر فيه عن أسفها “للضيق” الذي تسببت فيه هذه القرار، واعتذرت لعبد الفتاح حول الطريقة التي تم من خلالها تناول الأمر. وأوضح البيان: “هذا ليس عن الهوية أو المعارضة، بل هو تعبير عن التحول السريع في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في بلادنا بعد أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا”.

رفضت عبد الفتاح الاعتذار في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث قالت: “مرة أخرى، المجلس يستشهد بـ ‘الخطاب الوطني’ كسبب لقرار يستهدفني بشكل مباشر، وبصورة تعبير عن عدم قدرتي على أن أكون جزءًا من الخطاب الوطني، وهو أمر مهين وعنصري في أقصى حد”.

السياق الاجتماعي والسياسي

تسلط هذه الأزمة الضوء على التوترات المتزايدة في أستراليا بينما تسعى الحكومة لتوحيد البلاد بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف تجمعًا يهوديًا في شاطئ بوندي في 14 ديسمبر، وقتل 15 شخصًا، وهو الهجوم الذي اعتبرت الجالية اليهودية أنه نتيجة مباشرة لفشل الحكومة في القضاء على معاداة السامية.

بعد الهجوم، ربطت السلطات في نيو ساوث ويلز بين إطلاق النار الجماعي والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين التي كانت تجري أسبوعيًا منذ إطلاق إسرائيل لعملياتها الانتقامية ضد حماس في غزة.

ردود أفعال أخرى

انتقدت شبكة المناصرة الفلسطينية الأسترالية أي خلط بين الاحتجاجات والهجمات باعتباره “غير مسؤول ومضلل”، مشيرة إلى أن الخطوات الحكومية لتشديد القوانين المناهضة للاحتجاجات تمثل “تآكلًا خطيرًا وخطيرًا في الحقوق الديمقراطية”.

كان من المقرر أن تتحدث عبد الفتاح في مهرجان أديلاد الأدبي عن كتابها الجديد “الانضباط”، الذي يستعرض حياة شخصيتين – أكاديمي وصحفي – في أستراليا خلال حرب غزة.

تأثير الأحداث السابقة

انتقد بعض أفراد الجالية اليهودية عبد الفتاح سابقًا بسبب تصريحاتها التي تشير إلى عدم وجود حقوق ثقافية لذوي العلاقات الصهيونية، وواجهت انتقادات عنيفة في عام 2024 بعد ظهورها في فعالية بمعسكر احتجاج مؤيد لفلسطين في جامعة سيدني.

في بيانها، أكدت إدارة مهرجان أديلاد التزامها بإعادة بناء الثقة مع المجتمع الفني والجمهور من أجل تمكين “نقاشات مفتوحة ومحترمة” في فعاليات المهرجان المستقبلية.

Scroll to Top