إنهاء عمليات مجموعة “بيتالار” الأمريكية بعد تحقيق يكشف عن انتهاكات خطيرة ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين في نيويورك

مجموعة بيتار الأمريكية اليهودية اليمينية المتطرفة تتوقف عن العمل في نيويورك

التحقيق يكشف نمطاً من الترهيب والتحريض على العنف

أعلنت مجموعة بيتار USA، وهي منظمة يهودية أمريكية يمينية متطرفة، أنها ستتوقف عن العمل في ولاية نيويورك بعد تحقيق أجرته المدعية العامة للولاية ليتيسيا جيمس. أظهر التحقيق الذي أجرته مكتب المدعية العامة (OAG) أن المجموعة، وهي فرع أمريكي من المنظمة الدولية بيتار، استهدفت عدة أفراد بناءً على معتقداتهم وعرقهم، تحديدًا المسلمين والعرب والفلسطينيين واليهود في نيويورك.

وقالت جيمس في بيان نشر على موقع المكتب: “لن تتسامح نيويورك مع المنظمات التي تستخدم الخوف والعنف والترهيب لأسكات التعبير الحر أو لاستهداف الأشخاص بسبب هويتهم.” وأضافت أن التحقيق كشف نمطاً مقلقاً وغير قانوني من التحرش الذي يعاكسه تحيز يستهدف المجتمعات القانونية.

حوادث الترهيب والتحريض على العنف

منذ بدء تحقيقها في مارس الماضي، وجدت OAG أدلة على وقوع عدة حوادث تحرش جسدي وهجمات من قبل أعضاء في بيتار. حيث استهدف أفراد مرتبطون بالمجموعة أشخاصاً بدا عليهم أنهم مسلمون أو مؤيدون للقضية الفلسطينية، وحاولوا إجبارهم على استخدام “بزيم” – وهي رمز يشير إلى عملية إسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل أشخاص بواسطة أجهزة إرسال تنفجر.

كما قامت OAG بتوثيق تهديدات للمثقفين بالتحرش المتواصل، وكذلك تهديدات لأفراد بأن أعضاء المجموعة سيتوجهون إلى منازلهم. ووجدت التحقيقات أن بيتار USA شجعت على العنف ودعت الأعضاء إلى حمل أسلحة مثل السكاكين ورذاذ الفلفل.

تسوية مع المدّعي العام

وافقت بيتار على تسوية تقضي بأنها ممنوعة بشكل دائم من التحريض أو تشجيع العنف، أو الاعتداء الجسدي، أو تهديد الأفراد، أو التحرش بالمتظاهرين، أو تدمير ممتلكات الآخرين على أساس الخصائص المحمية. كما وافقت المجموعة على فرض غرامة معلقه بقيمة 50,000 دولار ستُنفذ في حالة انتهاك الاتفاقية. بدأت المجموعة إجراءات إنهاء أعمالها في نيويورك بعدما فشلت في التسجيل كمنظمة خيرية في الولاية رغم جمعها التبرعات.

لمحة عن بيتار

تأسست مجموعة بيتار USA في عام 1929 وتعرف نفسها بأنها “صاخبة، فخورة، وعدوانية بشكل لا يمكن إنكاره اتجاه الصهيونية”، حيث تستهدف كل من نشطاء فلسطين ومؤسسات يهودية أمريكية رئيسية. في يونيو 2023، تم إحياء فصل بيتار الأمريكي بواسطة رجل الأعمال الإسرائيلي الأمريكي رون توروسيان، وهو من المتبرعين لحملة ترامب، ونائب الكونغرس المؤيد لإسرائيل ريتشي توريس.

تحتوي المجموعة حاليًا على فروع في نيوأورلينز ودالاس ونيويورك وواشنطن العاصمة، ورغم هذا، لا تزال أعداد أعضائها غير معروفة. وبحسب مصادر، فإن بيتار USA قامت بأعمال تحريض ضد نشطاء فلسطين ودعت إلى اتخاذ إجراءات عنيفة ضد المتظاهرين الطلاب.

تعود جذور مجموعة بيتار إلى أكثر من مئة عام، وترتبط بحركة اليمين المتطرف في إسرائيل. تم تأسيسها من قبل المفكر الصهيوني اليميني زئيف جابوتنسكي و يُعتبر اسمها اختصارًا للجملة “Brit Yosef Trumpeldor”، تكريمًا لمستوطنة يهودية قُتلت في اشتباك مع الفلسطينيين في عام 1920.

يسلط التاريخ على أن بيتار كانت جزءًا من تنظيم عسكري صهيوني يُعرف بالإرجون، والذي أصبح جزءًا من الجيش الإسرائيلي عند تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، في ما يسميه الفلسطينيون “النكبة”.

Scroll to Top