إيران: احتجاجات جماهيرية تطالب برفع العقوبات بدلاً من التدخل الأجنبي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية

الغضب الشعبي الإيراني: المطالب والردود الدولية

سياق الاحتجاجات

تشهد إيران احتجاجات واسعة النطاق، ناتجة عن الضغوط الاقتصادية الكبيرة وسخط المواطنين تجاه الحكومة. ومع شعور الإيرانيين بقوة إسرائيل وما شهدته فنزويلا من تدخل أمريكي، أشار عدد من الخبراء الإقليميين إلى أن مطالبهم لا تشمل التدخل الأجنبي، بل يركزون على رفع العقوبات المفروضة عليهم.

خلال حدث في معهد كوينسي للدراسات المسؤولة، قال محمد علي شاباني، محرر مجلة أمواج، “أعتقد أن الغالبية العظمى من الإيرانيين ستقبل بأي اتفاق يرفع شبح الحرب ويدعو إلى إزالة العقوبات”. كما أضاف أن معظم الإيرانيين يدركون أن الجمهورية الإسلامية لن تستمر إلى الأبد.

الطبقة الوسطى ومحفزات التغيير

يرى شاباني أن الطبقة الوسطى في إيران قد تكون دافعًا للتغيير السياسي، إلا أن العقوبات الأمريكية في العقدين الماضيين قد أدت إلى إضعاف هذه الطبقة، مما أثر سلبًا على عملية التغيير السياسي العضوي. وأكدت إلي جيرماييه، زميلة السياسة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، على أهمية المجتمع المدني الإيراني، مشيرة إلى أنه لا يدعو للتدخل العسكري أو للعنف.

القيادة والمستقبل

رغم حجم الاحتجاجات القياسي، فقد أشار فال Nasr، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جون هوبكنز، إلى أن هذه الاحتجاجات ليست على شفا تغيير شامل للحكومة بسبب غياب القيادة والانضباط. كما تم الزعم بأن الأنباء حول دور رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، في التظاهرات لا تستند إلى أي دليل.

التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل

بينما تدرس الولايات المتحدة خياراتها العسكرية ضد إيران، يواصل الرئيس ترامب التأكيد على أنه متمسك بكل الخيارات. وفي ظل تصاعد التوترات، دخلت إيران في يومها الرابع من انقطاع الإنترنت شبه التام، مما أثار قلق الأمم المتحدة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السلطات الإيرانية إلى ممارسة ضبط النفس وعدم استخدام القوة بشكل مفرط.

العنف في الشارع

تشير التقارير إلى ارتفاع عدد القتلى بين المحتجين وقوات الأمن، مما يزيد من حدة التوترات في البلاد. في الوقت نفسه، يشعر المواطنون الإيرانيون بالقلق من عدم الاستقرار الذي قد يؤدي إلى تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

مع استمرار الاحتجاجات والمطالب السياسية، يبقى الوضع في إيران قيد التغيير، مستعصياً على الحسم في ظل الأبعاد الإقليمية والدولية المعقدة.

Scroll to Top