إيران تحذر من استهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في حال تعرضها لهجوم
خلفية الأحداث وتصاعد التوترات
أصدرت إيران تحذيرات بأنها ستقوم باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في حال تعرض أراضيها لهجمات. يأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل البلاد، حيث أفادت تقارير بأن ما لا يقل عن 192 شخصًا قد لقوا حتفهم في أكبر مظاهرة ضد الحكومة الإيرانية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا لمنظمة “إيران لحقوق الإنسان” التي تتخذ من النرويج مقرًا لها. وقد حذرت المنظمة من أن الأعداد قد تكون في الواقع أكبر مما يُتَوقع.
قام مراقبون بتسجيل انقطاع الإنترنت في إيران لأكثر من 60 ساعة، مما جعل من الصعب التحقق من المعلومات المتداولة، بما في ذلك عدد القتلى.
ردود الفعل الدولية
في سياق هذه الأحداث، حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من استخدام القوة ضد المتظاهرين، مؤكدًا استعداده للتدخل. وكتب ترامب على منصة “Truth Social”: “إيران تواجه فرصة للحرية، وبلدنا مستعد للمساعدة!!!”
تحذيرات مماثلة صدرت من محمد باقر قالibaf، رئيس برلمان إيران، الذي أكد: “في حال تعرض إيران لهجوم، فإن الأراضي المحتلة [إسرائيل] بالإضافة إلى جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافًا مشروعة لنا”.
الوضع الداخلي وتقديرات التصعيد
وفي حديثه، أشار الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكian، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى “زرع الفوضى والاضطراب” في إيران، مطالبًا الإيرانيين بالابتعاد عن “المخربين والإرهابيين”.
أفادت ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، دون الخوض في تفاصيل الأمر. وكان قد أعقب ذلك مشاورات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حول إمكانية التدخل الأمريكي في إيران.
الاحتجاجات والمواجهات
بدأت المظاهرات قبل أسبوعين احتجاجًا على ارتفاع التضخم، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة سياسية ضد النظام الإسلامي. ورغم انقطاع الإنترنت، فقد تم تسريب مقاطع فيديو تظهر مظاهرات واسعة في طهران ومدن أخرى.
في تقرير لقناة الدولة، تم الإبلاغ عن حرق إحدى المساجد في شرقي البلاد، واعتبرت السلطات الإيرانية أن هذه الأفعال تشبه أساليب الجماعات الإرهابية.
إحصاءات ووضع حقوق الإنسان
أفاد مركز حقوق الإنسان الإيراني بأنه تلقى تقارير موثوقة تشير إلى مقتل المئات من المحتجين خلال فترة انقطاع الإنترنت الحالية. وقال المركز: “هناك مذبحة تحدث في إيران، والعالم يجب أن يتحرك الآن لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح”.
كما أشارت التقارير إلى أن المستشفيات تعاني من ضغوط شديدة، ونفاد إمدادات الدم، مع تسجيل حالات كثيرة من إصابات متعمدة في عيون المحتجين. وقد قُتل ما لا يقل عن 37 من عناصر الأمن الإيراني خلال الاحتجاجات، وفقًا لمنظمة “HRANA”.
في نهاية المطاف، يتم الكشف عن جنازات لعناصر الأمن الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات، مع بث مراسم الجنائز في مدينتي غچساران وياسوج.