اتفاق إطار جديد للسلام بين الكونغو ومتمردي M23: خطوة نحو إنهاء صراع دام عقوداً

توقيع اتفاقية إطار للسلام بين جمهورية الكونغو والجماعة المتمردة M23

جهود السلام المستمرة

تمكنت جمهورية الكونغو وجماعة M23 المدعومة من رواندا، يوم السبت، من التوقيع على اتفاقية إطار تتعلق بترتيبات السلام، لتكون بذلك أحدث خطوة في الجهود غير الناجحة حتى الآن لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود في شرق الكونغو. وفي وقت سابق من هذا العام، استولت M23 على مدينة غوما وبوكافو، وهما مدينتان رئيسيتان في شرق الكونغو، مما أدى إلى تصعيد كبير في الصراع، حيث تعد جماعة M23 واحدة من أكثر من 100 جماعة مسلحة تسعى للسيطرة على هذه المنطقة الغنية بالمعادن.

الوضع الإنساني

ووفقًا للأمم المتحدة، فقد تم وصف النزاع في الكونغو بأنه “واحد من أقدم وأعقد وأخطر الأزمات الإنسانية على وجه الأرض”، حيث تم تهجير حوالي 7 ملايين شخص.

تفاصيل الاتفاقية

تم توقيع الاتفاقية في الدوحة، بعد وساطة قامت بها قطر والولايات المتحدة، وينص الاتفاق على مجموعة من التدابير اللازمة للوصول إلى اتفاق سلام نهائي. وفي فيديو نُشر على “إكس”، أكد رئيس وفد M23، بنجامين مبونيمبا، أن “لن يكون هناك أي تغيير في الوضع على الأرض، ولا أي نشاط على الإطلاق، حتى تتم مناقشة التدابير واحدة تلو الأخرى والوصول إلى اتفاق سلام نهائي”.

البنود الأساسية

أفادت الحكومة الكونغولية في بيان لها أن الاتفاقية الإطارية التي تم التوقيع عليها تشمل ثماني تدابير تشكل أساسًا للوصول إلى اتفاق سلام. من بين هذه التدابير، تم توقيع اتفاقين بشأن الإفراج عن الأسرى وإنشاء هيئة رقابة على وقف إطلاق النار في سبتمبر وأكتوبر. أما باقي التدابير فتتعلق باستعادة سلطة الدولة في المناطق التي تسيطر عليها المتمردون، وتسهيل الوصول الإنساني، وإعادة توطين اللاجئين، وستخضع للمناقشة والتفاوض خلال الأسبوعين المقبلين.

محادثات سابقة واتفاقيات مفقودة

استضافت قطر منذ أبريل عدة جولات من المحادثات بين الكونغو وM23، بهدف تحديد شروط مسبقة للتوصل إلى اتفاق سلام. ومع ذلك، لا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك شروط السلام، واستمرت الاشتباكات. في يوليو، وقع الطرفان في قطر إعلان مبادئ لإنهاء النزاع والالتزام باتفاق سلام شامل.

ردود الفعل والمستقبل

حضر مراسم التوقيع في الدوحة ماساد بولوس، مستشار كبير لرئيس الولايات المتحدة، الذي وصف الاتفاقية الإطارية بأنها “نقطة انطلاق”، مؤكداً أنها “مجرد بداية، لكننا نعلم أن النتيجة النهائية ستكون مثمرة للغاية”. وقد قادت إدارة ترامب أيضًا جهود الوساطة بين رواندا والكونغو، مما أدى إلى توقيع اتفاق سلام بين البلدين في يونيو.

مصدر المعلومات: وكالات الأنباء

Scroll to Top