اجتماع تاريخي بين إسرائيل ولبنان: آمال لإقامة “منطقة اقتصادية ترامب” وسبل نزع سلاح حزب الله

الحوار بين إسرائيل ولبنان: جهود الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام

مفاوضات تاريخية تحت إشراف الولايات المتحدة

تعمل الإدارة الأمريكية منذ تسعة أشهر على تعزيز الحوار بين لبنان وإسرائيل، وذلك بعد أن اجتمع ممثلون مدنيون من الجانبين لأول مرة منذ عقود، تحت رعاية آلية مراقبة لوقف إطلاق النار التي تم تأسيسها منذ عام. ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن تساعد هذه الاجتماعات في خفض التوترات وتجنب استئناف الحرب في لبنان.

التوترات العسكرية في المنطقة

جاء الاجتماع بعد أقل من أسبوعين من اغتيال الجيش الإسرائيلي لهيثم علي طباطبائي، قائد حزب الله العسكري، في غارة جوية على الضواحي الجنوبية لبيروت. وقد أفادت مصادر إسرائيلية وأمريكية أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأمريكية أن الحكومة اللبنانية لم تفعل ما يكفي لتطبيق قرارها بنزع سلاح حزب الله. وقد حذرت إسرائيل البيت الأبيض من أنه إذا استمر حزب الله في إعادة تسليح نفسه بالوتيرة الحالية، فسيكون على إسرائيل استئناف الحرب لإضعاف الجماعة مجددًا.

توقعات الإدارة الأمريكية

يبدو أن الإدارة الأمريكية تعتقد أن اغتيال قائد حزب الله قد أتاح للحكومة الإسرائيلية مساحة أكبر للمناورة السياسية، وأخر عملية عسكرية كبيرة محتملة في لبنان. وأكد مسؤول أمريكي أن الإدارة تعتقد أنه رغم التصريحات من بعض السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، فإن استئناف الحرب من قبل إسرائيل ليس وشيكًا في الأسابيع القليلة القادمة.

جهود الدبلوماسية الأمريكية

بدأت الإدارة الأمريكية محاولات إطلاق محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ مارس، على الرغم من عدم حماس الطرفين. مع استمرار تصاعد التوترات، دفعت الإدارة الأمريكية الطرفين لإرسال دبلوماسيين للمشاركة في المحادثات بمشاركة أمريكية. وقد أقنع السفير الأمريكي الجديد في لبنان، ميشيل عيسى، الحكومة اللبنانية بالمشاركة رغم الضربات الإسرائيلية، بينما أقنعت الدبلوماسية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، الإسرائيليين بالمشاركة رغم ادعاءاتهم بشأن عدم استجابة بيروت الكافية لحزب الله.

المستقبل الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل

تركزت النقاشات خلال الاجتماع على التعاون الاقتصادي بين الجانبين في جنوب لبنان، خصوصًا فيما يتعلق بمشاريع إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الحرب. في الوقت الحالي، يتم مناقشة مشاريع صغيرة مشتركة، بينما تعتزم الولايات المتحدة إقامة “منطقة اقتصادية ترامب” على الحدود، التي ستكون خالية من حزب الله والأسلحة الثقيلة.

اتفق الطرفان على لقاء جديد قبل نهاية العام للبحث في مقترحات اقتصادية تدعم بناء الثقة. وأكد المسؤولون أن الهدف الأساسي يبقى نزع سلاح حزب الله، مع استمرار التعاون بين الجيوش الثلاثة من خلال آلية وقف إطلاق النار.

Scroll to Top