في زيارة سادسة لموسكو: وِيتكوف يعرض خطة السلام الأمريكية على بوتين
هدف اللقاء
يلتقي اليوم (الثلاثاء) الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع ستيف وِيتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطوة تهدف لاستكمال الجهود الأمريكية لتحقيق إنهاء النزاع في أوكرانيا. من المقرر أن يقدم وِيتكوف لبوتين مسودة اقتراح السلام الأمريكية، والتي تم تعديلها بالتعاون مع دبلوماسيين أوكرانيين، بعد أن وُصفَت النسخة الأصلية التي قُدِّمت الشهر الماضي من قبل أوكرانيا ورفاقها في أوروبا بأنها تمثل استسلاماً لمطالب روسيا المتزايدة منذ بداية الغزو في 2022.
سياق الزيارة وأهمية الدعم الأوروبي
تأتي زيارة وِيتكوف، وهي السادسة له في موسكو منذ يناير، في وقت حاسم تزامنا مع اجتماع ممثلين أمريكيين وأوكرانيين في ميامي لمناقشة تفاصيل خطة السلام التي تسعى أوكرانيا لتعديل بعض نقاطها. وقد وصف الطرفان تلك المحادثات بالإيجابية، على الرغم من أن عدة قضايا لا تزال بحاجة إلى حل.
في السياق ذاته، يقوم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بجولة في أوروبا لتعزيز دعم الدول الأوروبية لأوكرانيا، حيث التقى مؤخراً بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ومن المقرر أن يواصل جولته في إيرلندا.
الضغوط الأمريكية والمواقف الروسية
تشير التقارير إلى أن البيت الأبيض يمارس ضغوطًا مكثفة على أوكرانيا للموافقة على خطة السلام المقترحة، بينما أبدت روسيا مقاومة مسبقة للاقتراح. في الوقت نفسه، يبدو أن بوتين متفائل بالتقدم المستمر لجيشه في أوكرانيا، ويشير إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تمارس ضغطًا أكبر على أوكرانيا لقبول شروط موسكو.
تصر روسيا على أن إنهاء النزاع يتطلب من أوكرانيا التخلي عن أراضيها المتبقية في منطقة دونباس والتخلي عن طموحاتها للانضمام إلى الناتو، بالإضافة إلى الحفاظ على الوضع الثقافي للغة الروسية والكنيسة الروسية في أوكرانيا.
الوضع العسكري والاقتصادي
قد تُدخل النجاحات العسكرية الروسية الأخيرة، التي تتزامن مع فضائح الفساد في كييف، بوتين إلى موقف أقوى خلال المحادثات. كما أكّد بوتين في مؤتمر صحفي الشهر الماضي أن أوكرانيا يجب أن تستسلم، مشيرًا إلى أن القتال سيتوقف بمجرد مغادرة القوات الأوكرانية للأراضي التي تحتلها.
في ضوء هذه التوترات، يُعرب المراقبون عن اعتقادهم أن الآمال في تحقيق اختراق من زيارة وِيتكوف قد تكون ضعيفة، إلا أن الحفاظ على قناة حوار يعد أمراً حيوياً لتجنب تصعيد خطر.
التوقعات المستقبلية
عند النظر إلى المستقبل، يُشير الخبراء، مثل إيليا غرشكوف، أن الضغوط الاقتصادية قد تلعب دورًا في دفع الكرملين نحو تقديم بعض التنازلات. إلى جانب ذلك، تقول الخبيرة في معهد كارنيغي، تاتيانا ستانوفايا، إنه لا شك أن فقدان أوكرانيا مزيد من الأراضي سيزيد من الأصوات في الغرب المطالبة بوقف إطلاق النار.
ندعو المتابعين للبقاء على اطلاع حول هذه التطورات الهامة.