الهجوم الأمريكي على فنزويلا: ارتفاع عدد القتلى إلى 80
تصاعد العدد الإجمالي للقتلى
ارتفع عدد القتلى نتيجة الهجوم الأمريكي على فنزويلا إلى 80 شخصًا، شمل ذلك مدنيين وأفراد من القوات الأمنية، وفقًا لمسؤول فنزويلي رفيع المستوى الذي أشار إلى أن العدد قد يرتفع في المستقبل. قامت القوات الخاصة الأمريكية باحتجاز الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس في وقت مبكر من صباح يوم السبت، بينما قصفت الطائرات الأمريكية المنشآت العسكرية الأساسية والقواعد في جميع أنحاء البلاد.
ردود الفعل من الحكومة الفنزويلية
صرحت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، بأن احتجاز مادورو من قبل الولايات المتحدة يحمل “نُذرًا صهيونية”. وقد تم تعيين رودريغيز، التي كانت نائبة مادورو، من قبل المحكمة العليا لتولي قيادة البلاد بشكل مؤقت. في خطاب متلفز يوم السبت، أعربت رودريغيز عن صدمتها من تصرفات الحكومة الأمريكية، وقالت: “الحكومات حول العالم مصدومة من أن الجمهورية البوليفارية لفنزويلا أصبحت ضحية لهجوم من هذا النوع.”
تهديدات ترامب
في رد فعل على تصريحات رودريغيز، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها قد “تدفع ثمنًا كبيرًا، ربما أكبر من مادورو”، إذا استمرت في رفض التعاون مع الولايات المتحدة. وأشار ترامب في وقت سابق إلى أن رودريغيز ستعمل كحليف للسماح للولايات المتحدة “بإدارة” فنزويلا.
استجابة دولية
العرض الترويجي من رجال الحكومة الفنزويلية أدى إلى خروج حشود من المؤيدين للسلطة الموالية في شوارع كاراكاس، حيث رفع المتظاهرون العلم الفنزويلي ودعوا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة ما وصفوه بالعدوان الخارجي. وقد أدان معظم دول أمريكا الجنوبية، بما في ذلك البرازيل وكولومبيا وتشيلي، الهجوم الأمريكي، في حين رحبت العديد من الدول الأوروبية بإزالة مادورو ولكنها أبدت شكوكًا حول شرعية العملية الأمريكية. قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز: “إسبانيا لم تعترف بنظام مادورو. لكنها لن تعترف أيضًا بتدخل ينتهك القانون الدولي.”
التأكيد على الثروات النفطية
بعد احتجاز مادورو، أكد ترامب أنه من المتوقع أن تتمكن الشركات الأمريكية من الاستفادة من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا. وعبّر عن ذلك بقوله: “سنقوم بإخراج ثروة هائلة من الأرض”. تصدير فنزويلا للنفط يُعتبر أمرًا حيويًا حيث تملك البلاد احتياطيًا يُقدر بـ 303 مليار برميل، وهو ما يعادل 17 بالمئة من احتياطيات النفط العالمية.
الضغوط الأمريكية على الصناعة النفطية
في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أعلن أن الولايات المتحدة تعتزم ممارسة الضغوط على الصناعة النفطية في فنزويلا. وأضاف أن فنزويلا أصبحت “مركزًا للعمليات الإيرانية والروسية وحزب الله والصين”، وهو ما لن تسمح به الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي.
ردود فعل الصين وروسيا
في الوقت نفسه، أعربت كل من الصين وروسيا عن إدانتهم للهجوم الأمريكي على فنزويلا. تعتبر الصين الزبون الرئيسي للنفط الفنزويلي، حيث حصلت على أغلب صادراته، بينما قدمت روسيا مليارات الدولارات من القروض والدعم الفني للحفاظ على بنية فنزويلا التحتية للنفط.
مع تصاعد التوترات والاحتجاجات في فنزويلا، يبقى الوضع الأمني والسياسي في البلاد معقدًا وغير مستقر.