نهاية حلم الانفصال لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا
التصعيد العسكري ويوم المراجعة
انتهت الحلم الانفصالي لوحدات حماية الشعب الكردية (YPG) في شمال شرق سوريا بعد الهجوم العسكري الحاسم الذي شنته الحكومة السورية الجديدة. بعد أن securedت معظم الأراضي السورية، توجهت الحكومة السورية نحو الشمال الشرقي الغني بالنفط والأراضي الزراعية، والذي لا يزال تحت سيطرة مقاتلي YPG المعروفين أيضًا بقوات سوريا الديمقراطية (SDF).
استراتيجية الحكومة السورية
لم تكن استراتيجية الرئيس أحمد الشعار في البداية تعتمد على المواجهة. إذ شاركت الحكومة في جولات متعددة من المحادثات، مقدمةً سبيلًا لوحدات حماية الشعب للاندماج في الدولة السورية والجيش. لكن YPG اعتبر هذه المبادرات علامة ضعف، ما زاد من سوء الفهم هذه مجموعة من العوامل الخارجية، بما في ذلك الدعم السافر من إسرائيل وتغطية سياسية من السلطات الكردية في العراق.
انهيار YPG
وصلت الأمور إلى ذروتها هذا الشهر عندما تقدم الجيش السوري، مدعومًا من قبائل عربية متحالفة، بسرعة. كان انهيار YPG المتوقع أمرًا مألوفًا للعديد من المراقبين، حيث لم تكن المنظمة على أرض الواقع قوة شعبية حقيقية بل كانت تعتمد كليًا على الدعم الخارجي السياسي والعسكري. عبر النزاع السوري، تغيرت الولاءات للمنظمة من نظام الأسد إلى إيران، ثم روسيا، ثم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأخيرًا إلى إسرائيل.
الاحتفال بالانتصار
اثارة هزيمة YPG عرمت الاحتفالات في مدن مثل الطبقة والرقة حيث عانى السكان الطويل من حكمها. في الوقت ذاته، تكرر وسائل الإعلام الغربية والمقررين الدوليين صورة YPG كمقاتلين من أجل الحرية ومدافعين عن الديمقراطية، متجاهلين الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين.
الفشل في الاعتماد على الدعم الأجنبي
سجلت الأسابيع الأخيرة دورة من الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها ثم تم كسرها. على الرغم من دعم الحكومة السورية، مع وفود من الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، للاندماج، تراجعت قيادة YPG عن الالتزامات. وقد أدى ذلك إلى إبراز أهمية عدم الاعتماد على القوى الأجنبية من أجل الشرعية الداخلية.
اختلاف الحكومة السورية
عملت الحكومة السورية الجديدة على التمييز بين الشعب الكردي وميليشيا YPG. حيث أعلن الشعار مرسومًا يعترف بحقوق المواطنين الأكراد ويجعل اللغة الكردية لغة وطنية، بهدف عزل قيادة YPG وشرح أن الصراع كان مع ميليشيا انفصالية وليس مع مجموعة عرقية كاملة.
التأييد الدولي
تلقى المجتمع الدولي دعمًا واسعًا لوحدة الأراضي السورية. وقد رحبت تركيا بوقف إطلاق النار، كما دعمت حكومة إقليم كردستان في العراق الاتفاق بعد موقفها السابق في دعم YPG. وبعد الحدث، أبدى Barrack من مجلس الشيوخ الأمريكي أن الوقت قد حان لأن تنتهي المهمة الأصلية لYPG، مؤكدًا على دعم الولايات المتحدة لوحدة سوريا الوطنية.
الخاتمة
تجسد الأحداث الأخيرة نهاية الحلم الانفصالي لوحدات حماية الشعب، إذ تعكس الاستيلاء العسكري للحكومة السورية، المدعوم بتحالف دولي واسع، القدرة الحقيقية للدولة. من المتوقع أن يؤثر هذا الفصل الجديد على حسابات مجموعة انفصالية أصغر وأكثر ضعفًا في الجنوب وأيضًا على القوى الموالية للأسد في الغرب.
تاريخيا، تمثل هذه الأحداث أهمية عدم الاعتماد على القوى الأجنبية وإبراز التحديات المقبلة في جهود التكامل وإعادة الإعمار. مع استعادة الحكومة السورية السيطرة على مواردها الاقتصادية الحيوية وتأمين حدودها، يبقى السؤال: ماذا سيفعل إسرائيل بعد فقدان بعض من أوراقه في سوريا؟