“الألياف”: أحدث اتجاهات الأغذية الصحية
زيادة اهتمام المستهلكين بالألياف
أصبح عنصر الألياف الغذائية محط اهتمام متزايد، حيث يتوقع الخبراء أن يصبح الألياف هو الاتجاه الصحي التالي الأكثر شعبية بعد البروتين. وفقًا لشركة Mintel للأبحاث الغذائية، يعاني حوالي 90% من النساء و97% من الرجال في الولايات المتحدة من نقص في تناول الألياف، بينما تتراوح التوصيات الصحية اليومية من 25 إلى 38 جرامًا.
قالت ستيفاني ماتوكي، الاستراتيجية الرئيسية في Mintel: “الألياف أخيرًا تحت الأضواء، وهو أمر جيد لأن هذه مادة غذائية يحتاجها الناس”. حيث أشار 22% من المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أن محتوى الألياف يعد من بين أهم ثلاثة عوامل عند التسوق.
استجابة الشركات للأسواق
تفاعلت شركات المواد الغذائية مع هذا الاتجاه. أعلن راؤول لاغوارتا، الرئيس التنفيذي لشركة بيبسي، خلال مكالمة أرباح في أكتوبر، أن الألياف ترتقي إلى قائمة أهداف المنتجين في الشركة. وتخطط بيبسي في فبراير لإطلاق منتجيات جديدة تحتوي على الألياف، مثل “Smartfood Fiber Pop” و”SunChips Fiber”.
تشير التقارير إلى أن 54% من المستهلكين مهتمون بالمنتجات الغنية بالألياف، وتصل هذه النسبة إلى 60% بين أعضاء جيل “Z”، الذين ينشرون الاتجاه المعروف باسم “fibermaxxing” عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
التحول نحو الصحة المعوية
تعد الألياف عنصرًا مهمًا لصحة الجهاز الهضمي، ويدرك المشترون من جميع الأعمار أهمية تعزيز صحتهم المعوية. أكدت أنجيلا سالاس، أخصائية التغذية في جامعة كاليفورنيا، على ضرورة تناول الألياف من مصادر طبيعية مثل الفواكه والبقوليات بدلاً من المكملات الغذائية. حيث تساعد الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة على تعزيز شعور الشبع وتحسين الهضم.
التوسع في المنتجات عالية الألياف
استجابت الشركات مثل كوكا كولا ونستله لهذا الاتجاه من خلال إطلاق منتجات جديدة تحتوي على الألياف. كما أطلقت شركة Olipop مشروبات غازية تحتوي على ألياف بروبيوتيك، بينما بدأت شركات صغيرة مثل Floura وSola Bagels بتقديم منتجات غنية بالألياف.
الأثر النفسي للألياف
بالنسبة للبعض، لا يتعلق الأمر فقط بالاتجاهات. قالت ناومي أغانكو، وهي محتوى رقمي، إنها بدأت تعي بشكل أكبر أهمية الألياف في نظامها الغذائي، حيث تركز على تضمين الألياف في كل وجبة. وأشارت إلى أن تناول الألياف يساعدها في البقاء ممتلئة بعد الوجبات، وقد ساعد في تقليل حب الشباب الهرموني.
أظهرت الأبحاث أن تناول الألياف يمكن أن يساهم أيضًا في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان القولون. “لا ينبغي الانتظار حتى سن الستين للتعامل مع المشاكل الصحية”، كما قالت. “يمكن أن تؤثر الاختيارات اليومية بشكل مباشر على صحتنا وتقلل من مخاطر الأمراض الخطيرة.”
خاتمة
تعكس زيادة الاهتمام بالألياف تغييًرا ثقافيًا نحو تعزيز الصحة المعوية، والتي باتت محور تركيز كبير في السوق الغذائي. إن الأبحاث تسلط الضوء على الفوائد الصحية العديدة للألياف، مما يجعلها أقل شأنًا عن الطرق التقليدية مثل تناول المكملات الغذائية.