الإمارات العربية المتحدة تسعى لتصبح العاصمة العالمية للعملات المشفرة عبر تنظيم شامل واستثمارات ضخمة في الاقتصاد الرقمي

الإمارات العربية المتحدة تتجه نحو عاصمة العملات الرقمية

أعلى معدل اعتماد للعملات الرقمية في العالم

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في اعتماد العملات الرقمية، حيث بلغ عدد مستخدميها تقريبًا 3 ملايين شخص، أي حوالي ثلث سكانها. تهدف الدولة الخليجية، التي لا ترغب فقط في شراء العملات الرقمية، إلى أن تصبح عاصمة للعمليات الرقمية.

إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية

مع إطلاق أحد أكثر الأطر التنظيمية شمولا في العالم، أصدرت الإمارات مؤخرًا عملة مستقرة مدعومة بالدرهم. كما حصلت على الترخيص العالمي الأول لمنصة “باينانس”، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، ضمن سوق أبوظبي العالمي، وهو منطقة اقتصادية خاصة في العاصمة أبوظبي. قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي لباينانس، لمؤسسة CNN: “لدى مستخدمينا العالميين الآن التأكيد على أننا خاضعون للرقابة التنظيمية”.

بيئة استثمارية مواتية

إضافة إلى إطارها التنظيمي، أصبحت الإمارات مركزًا جذابًا للشركات مثل باينانس، حيث وصف تنغ بيئة العمل بأنها “مواتية”. كما أشار إلى أن المنظمين بدأوا تنظيم العملات الرقمية منذ سبع سنوات، مما جعلها واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم.

استثمارات ضخمة في المالية الرقمية

تستثمر صناديق الثروة السيادية في الإمارات، التي تقدر أصولها بنحو تريليوني دولار، بشكل كبير في نماذج التمويل الرقمي اللامركزية. تهدف هذه الاستثمارات إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الوقود الأحفوري وتخفيف الاعتماد على الدولار الأمريكي.

توجهات الدول الخليجية نحو العملات الرقمية

بينما تتصدر الإمارات الطريق في تبني التكنولوجيا الرقمية، تتابع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى هذا الاتجاه. حيث تركز السعودية على تقنية البلوكشين، بينما تعتبر البحرين من الدول الرائدة في تبني اللوائح الخاصة بالعملات الرقمية. في المقابل، اتبعت عمان وقطر والكويت نهجًا أكثر حذرًا، مع فرض حظر على العملات الرقمية.

تحديات وأصوات النقد

يشتهر سوق العملات الرقمية بتقلُّبِهِ الشديد، حيث سجلت عملة البيتكوين أعلى مستوى لها على الإطلاق في 6 أكتوبر بقيمة 126,000 دولار، قبل أن تتراجع تحت 81,000 دولار بعد سبعة أسابيع. وفي هذا السياق، عبر بيتر شيف، أحد النقاد البارزين للعملات الرقمية، عن قلقه من أن الدعم الحكومي قد يشرعن ما يعتبره “عملية احتيال هرمية”.

واعتبر شيف أن أفضل استخدام لتقنية البلوكشين هو تحويل الذهب إلى شكل رقمي، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ارتباط حقيقي بين البيتكوين والذهب.

خلاصة

تتجه الإمارات العربية المتحدة نحو ريادة المشهد الرقمي بإطار تنظيمي داعم واستثمارات استراتيجية، بينما تواجه انتقادات ومخاوف تتعلق بالاستقرار والقيمة الحقيقية للعملات الرقمية. تُظهر جهود الدولة وطموحاتها في التحول إلى عاصمة للعملات الرقمية، مستوى متقدّم من المرونة والمبادرة في مجالات التمويل الرقمي.

Scroll to Top