البابا ليو يحذر من مخاطر الحرب العالمية “المجزأة” في زيارته الأولى الخارجية
تحذيرات من تصاعد النزاعات العالمية
وصل البابا ليو إلى تركيا في أول رحلة خارجية له منذ توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، حيث حذر من أن العالم يواجه “مستوى متزايد من النزاع على الصعيد العالمي”، مدفوعاً باستراتيجيات القوة الاقتصادية والع military. وفي كلمة له أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، استشهد البابا بوصف سلفه، البابا فرانسيس الراحل، الذي قال إن “حرباً عالمية ثالثة تُخاض مجزأة”. وأكد: “يجب ألا نستسلم لذلك، فمستقبل الإنسانية على المحك”.
جدول زمني مزدحم للجولة
بعد زيارة تركيا، من المقرر أن يتوجه البابا ليو إلى لبنان يوم الأحد، في وقت تزايدت فيه المخاوف من التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، لا سيما بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي أسفرت عن مقتل عدد من عناصر حزب الله. دعا البابا ليو القادة الأتراك إلى “احتضان” دورهم في أن يكونوا “مصدر استقرار ووساطة بين الشعوب، في خدمة سلام عادل ودائم”.
أهمية الزيارة الاستراتيجية
يرى خبراء أن اختيار البابا ليو لتركيا ولبنان كوجهته الأولى له أهمية استراتيجية، حيث يهدف إلى الترويج لمبادرات السلام، خاصة في ظل تصاعد التوترات في أوكرانيا والشرق الأوسط. كما سيلتقي البابا ببطرك بارثولوميو، الزعيم الروحي لـ 260 مليون مسيحي أرثوذكسي، للاحتفال بالذكرى السبعين لعيد المجمع المسكوني في نيقية، والذي ساعد في حل النزاعات الأيديولوجية.
الحاجة إلى رسالة الوحدة في لبنان
تشير بعض التحليلات إلى أن المجتمع المسيحي في لبنان يتطلع إلى البابا ليو من أجل رسالة من الوحدة في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها البلد. وعلق كريم بطر حول أهمية زيارة البابا بالقول: “هذه الزيارة تكتسب أهمية لأن الفاتيكان يعد تاريخياً الحامي الرئيسي لوحدة لبنان الوطنية وسلامة أراضيه”.
تطلعات اللبنانيين
ستشمل زيارة البابا ليو أيضاً أماكن مثل مرفأ بيروت، حيث حدث الانفجار المدمر في 2020، وعيادة نفسية تديرها الكنيسة الكاثوليكية. يعلق الخبراء الأمل في أن تجذب الزيارة الانتباه العالمي إلى لبنان، الذي يعاني من أزمات اقتصادية حادة.
تأملات الصين
يأتي وصول البابا في وقت تسعى فيه الكنائس المسيحية لتوحيد جهودها، في محاولة للتغلب على الانقسامات التاريخية بين المجتمعات المسيحية. يتطلع كثيرون في المنطقة إلى الزيارة كفرصة لتجديد الأمل والعمل نحو السلام في الشرق الأوسط.
ختام الزيارة
ستكون زيارة البابا ليو بمثابة اختبار حقيقي لقدرات الفاتيكان على تعزيز السلام وإيجاد حلول للنزاعات التي تؤثر على الشرق الأوسط، وسط تحديات وصراعات متعددة.