الحكومة البريطانية تواجه انتقادات شديدة بسبب دعم مبيعات الأسلحة لإسرائيل وسط احتجاجات ضد قوانين الاحتجاج في المملكة المتحدة

الحكومة البريطانية تواجه انتقادات بسبب دعمها لإسرائيل في ضوء القوانين الجديدة للاحتجاج

مراجعة القوانين المتعلقة بالاحتجاج

في خطوة مثيرة للجدل، قام المراجع المعين من الحكومة البريطانية، لورد كين ماكدونالد، بالتوقيع على رسالة تدعم استمرار مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل أثناء الأحداث الأخيرة في غزة، قائلاً: “أؤمن بشدة بأهمية دولة إسرائيل”. تأتي هذه التصريحات وسط مراجعة شاملة للقوانين المتعلقة بالأمن العام وجرائم الكراهية، أعلنت عنها وزيرة الداخلية شابانا محمود في نوفمبر الماضي.

انتقادات من منظمات المجتمع المدني

في حفل تم تنظيمه يوم الإثنين، أدان بيان مشترك من 40 مجموعة من المجتمع المدني، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وليبرتي ونقابة التعليم الوطنية، خطط الحكومة بوصفها “قمعاً صارماً لحقوقنا في حرية التعبير والتجمع”. وفي البرلمان، صرح رئيس الوزراء كير ستارمر في 17 ديسمبر بأن “هناك حاجة لمراجعة قوانين الاحتجاج وجرائم الكراهية، لمنع الاحتجاجات من تعزيز الكراهية”.

تعديلات قانونية بذرائع مختلفة

تسعى الحكومة لموازنة حماية المجتمعات من الكراهية والترهيب مع الحق في الاحتجاج. لكن النقاد يرون أن التعديلات الجديدة ستؤثر على قدرة المواطنين على التعبير عن آرائهم، وقد تمنع المظاهرات المناهضة للتمييز العنصري أو الفخر في حالة وجود مظاهرات سابقة.

الرأي القانوني والجدل حول مبيعات الأسلحة

أعرب ماكدونالد عن آرائه حول تصرفات إسرائيل في غزة، مشيراً في رسالة نشرها في أكتوبر 2023 إلى أن الحصار والقصف الإسرائيلي على غزة يمثلان حق الدفاع عن النفس. كما أيد في رسالة أخرى موجهة لرئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك فكرة أنه “لا يوجد مبرر لتعليق مبيعات الأسلحة لإسرائيل دون دليل على انتهاك منهجي للقانون الدولي”.

استخدام تشريع الإرهاب ضد جماعات معينة

واجه قرار الحكومة بحظر جماعة “فلسطين أكشن” كمنظمة إرهابية انتقادات شديدة، حيث اعتبر عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان أن هذا يشكل عائقاً أمام ممارسة الحقوق الأساسية. وأظهر تقرير صادر عن “هيومن رايتس ووتش” أن الحكومة قد “قيدت بشدة” حق الاحتجاج وأثرت على حقوق الحرية التعبيرية والتجمع السلمي.

نتائج المراجعة المنتظرة

من المتوقع أن تكتمل مراجعة ماكدونالد في فبراير، حيث ينتظر الكثيرون معرفة كيف سيؤثر برنامج القوانين الجديد على شكل الاحتجاجات في المملكة المتحدة. وفي الأثناء، يستمر الجدل حول الطريقة التي ستتعامل بها السلطات مع الأصوات المعارضة وحقوق التعبير.

ختاماً، تظل القوانين المتعلقة بالاحتجاج في المملكة المتحدة مركزاً للجدل، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة وتأثير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على النقاشات المحلية والدولية حول حقوق الإنسان.

Scroll to Top