تحذير زعيم الحوثيين: أي وجود إسرائيلي في صوماليلاند يشكل تهديدًا لليمن والصومال
تحذير الحوثي من الوجود الإسرائيلي
حذر زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، من أن أي وجود إسرائيلي في صوماليلاند سيعتبر “هدفًا عسكريًا” لقواته. وفي بيان نُشر عبر الإنترنت يوم الأحد، قال الحوثي: “نعتبر أي وجود إسرائيلي في صوماليلاند هدفًا عسكريًا لقواتنا المسلحة، لأنه يمثل عدوانًا ضد الصومال واليمن وتهديدًا للأمن الإقليمي.”
الاعتراف الإسرائيلي وصدى الإدانة
كانت إسرائيل قد اعترفت رسميًا بصوماليلاند يوم الجمعة الماضي، وهو الأول من نوعه لجمهورية اعتُبِر انشقاقًا عن الصومال منذ عام 1991، مما أثار ردود فعل دولية حادة. وقد أدان هذه الخطوة العديد من اللاعبين الإقليميين الرئيسيين، بما في ذلك تركيا والسعودية ومصر وقطر. واعتبر الحوثي أن هذا الاعتراف يعد “موقفًا عدائيًا يستهدف الصومال ومحيطه الأفريقي، فضلاً عن اليمن والبحر الأحمر والدول الواقعة على ضفتي البحر الأحمر”، محذرًا من أن ذلك قد ينجم عنه تبعات خطيرة على استقرار المنطقة.
ردود أفعال الدول الإقليمية
أكدت وزارة الخارجية السعودية دعمها الكامل لـ”وحدة وسلامة الأراضي” للصومال، حيث عبرت المملكة عن رفضها للاعتراف المتبادل بين السلطات الإسرائيلية ومنطقة صوماليلاند، معتبرةً إياه إجراءً يكرس الإجراءات الانفصالية الأحادية التي تنتهك القانون الدولي. كما أضافت أنها ترفض محاولات فرض “كيانات موازية” تضعف وحدة الصومال.
وفي إطار مماثل، وصفت وزارة الخارجية التركية الاعتراف بأنه “مثال آخر على السياسات غير القانونية للحكومة الإسرائيلية التي تهدف إلى خلق عدم الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي”. وأضافت بأن هذا الإجراء يندرج ضمن التدخل الصريح في الشؤون الداخلية للصومال.
كما اتفقت قطر مع الدول الأخرى في رفض الاعتراف الإسرائيلي. يعتقد المحللون أن انخراط إسرائيل مع صوماليلاند قد يُوسع من وصولها إلى البحر الأحمر، مما قد يمكنها من شن هجمات على اليمن.
الوضع الأمني في اليمن
تكررت الهجمات الإسرائيلية على مواقع في اليمن منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023. حيث كانت الحوثيون من بين القلائل من اللاعبين الإقليميين الذين حاولوا الرد على الهيمنة الإسرائيلية عبر الوسائل العسكرية. على الرغم من ذلك، توقف الحوثيون عن تنفيذ هجماتهم بعد التوصل إلى هدنة هشة في غزة.
لقد أدى اعتراف إسرائيل بصوماليلاند إلى إدانات واسعة من الاتحاد الأفريقي ومصر وتركيا ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكد الاتحاد الأوروبي ضرورة الحفاظ على سيادة الصومال.