هجوم على النظام القضائي الإسرائيلي في مؤتمر قانوني بحيفا
انتقادات حادة من رئيس المحكمة العليا
أدلى رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، القاضي إسحاق عميد، بتصريحات صارمة خلال المؤتمر السنوي لجمعية القانون العام في إسرائيل، حيث اتهم الحكومة بممارسة ضغوط غير مسبوقة على النظام القضائي. وشدد على أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا خطيرًا لعمل المحاكم، مشيرًا إلى أنه “لا يُسمح باستخدام مبدأ العلنية في الجلسات القضائية للتقويض من سير الجلسات نفسها”.
وقف العمليات القضائية
في حديثه، لفت عميد إلى ظاهرة الاقتحامات والمواجهات داخل قاعات المحكمة، واعتبر أن ذلك يشكل خرقًا لنظام العدالة. وأكد: “الأحداث الأخيرة ليست شائعة في أي نظام ديمقراطي، مما ينذر بتداعيات وخيمة على حقوق الإنسان والمواطن بشكل عام”.
تبعًا لذلك، أعلنت المحكمة العليا عن قرار جديد يتيح لهم الحد من دخول الجمهور إلى قاعات المحكمة في ظل وجود خطر لتقويض سير الجلسات.
انتقادات لوزير العدل
وجه عميد انتقادات مباشرة إلى وزير العدل يريف ليفين، مشيرًا إلى أنه يرفض الحوار مع قيادة المحاكم. وعبّر عن استيائه من استمرار هذا الصمت، قائلًا: “الامتناع عن إقامة حوارات عمل يعوق تقدم العديد من المسائل الحيوية”.
وأضاف: “كان من المهم تعيين رؤساء للمحاكم ونوابهم، ولكن وزير العدل يرفض ذلك، مما يعكس سياسة يسعى من خلالها إلى تقويض استقلالية النظام القضائي”.
هجوم من القاضي السابق آهرون باراك
بعد عميد، تحدث القاضي السابق آهرون باراك، الذي انتقد بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واعتبر أن هناك تدهورًا في القيم الديمقراطية في البلاد، واصفًا إياه بأنه “بات يتعامل مع المواطنين كأشخاص تابعين”.
وأشار باراك إلى أن “العلاقة بين السلطة السياسية والأجهزة الأمنية قد اختلت تمامًا، مما يهدد الحرية وحياة المواطنين”. وعبّر عن قلقه بشأن استهداف وسائل الإعلام الحرة.
قلق حول الديمقراطية الإسرائيلية
خلال الكلمات، استعرض القاضي باراك التحديات التي تواجهها الديمقراطية الإسرائيلية، مؤكدًا أن هناك حاجة ماسة لبناء كيان مؤسسي لمقاومة هذه التحديات.
وفي ختام المؤتمر، تم التركيز على ضرورة إعادة النظر في السياسات الحكومية وتأثيرها على النظام القضائي، حيث اعتبر القضاة أن الثورة في القيم الديمقراطية باتت ضرورة ملحة لحماية حقوق المواطنين في إسرائيل.
ستبقى هذه المناقشات مركزية في تشكيل مستقبل العلاقة بين السلطة القضائية والتنفيذية وتأثيرها على الديمقراطية في إسرائيل.