مفاوضات بين الرياض وإسلام آباد لتحويل القروض إلى طائرات حربية صينية
تفاصيل الصفقة المحتملة
تجري السعودية وباكستان محادثات لتحويل نحو 2 مليار دولار من القروض السعودية إلى صفقة لشراء طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز يوم الأربعاء. تأتي هذه المفاوضات في الوقت الذي تعمل فيه المملكة على تعزيز قوتها العسكرية ضد الإمارات في اليمن، بينما تسعى باكستان لتأمين صفقات أسلحة كبيرة مع الدول العربية.
علاقة تاريخية بين البلدين
تربط السعودية وباكستان علاقة وثيقة. لعقود مضت، قدمت المملكة الدعم المالي للدولة الآسيوية التي تعاني من قلة الموارد، حيث دربت واستشارت العديد من الضباط العسكريين الباكستانيين، الذين انضموا إلى صفوف القوات المسلحة السعودية. في عام 2018، أعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن حزمة مساعدات قدرها 6 مليارات دولار لباكستان، تتضمن إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني وتوفير إمدادات نفطية بقيمة 3 مليارات دولار بشروط سداد مؤجلة.
الاتجاهات الجيوسياسية
تدل التقارير الأخيرة على أن السعودية وباكستان تتجهان لمواجهة التحولات الجيوسياسية في المنطقة. في ديسمبر الماضي، أبرمت باكستان صفقة عسكرية تزيد قيمتها عن 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تتضمن بيع 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17. كما أن السعودية تسعى لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة الانتقادات المتزايدة من الحوثيين وحلفائهم في اليمن.
ردود الأفعال المحتملة
في الوقت نفسه، تظل ردة فعل إدارة ترامب غير واضحة تجاه رغبة السعودية في الحصول على المزيد من طائرات JF-17. حيث إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تسعيان لإتمام صفقة لطائرات F-35، والتي تُعتبر من بين الأكثر تطورًا على مستوى العالم. وقد عبر أفراد من المجتمع الاستخباراتي الأمريكي عن قلقهم من أن يتم بيع الطائرات إلى دولة تستخدم معدات صينية.
تستمر المباحثات بين الرياض وإسلام آباد، بينما تشتد الحاجة إلى الدعم المالي والعسكري، مما يزيد من تفاعل هذه العلاقات بشكل مستمر.