العفو أم الفوضى؟ التحديات السياسية التي تواجه الرئاسة الإسرائيلية في ضوء طلب نتنياهو الغامض

حنينة؟ شاشوكة

سعي رئيس الوزراء لتغيير الموضوع

في سياق الأحداث الجارية، يلجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استراتيجية قديمة وفعالة: إذا لم تتمكن من الفوز في النقاش، غير الموضوع. يبدو أن نتنياهو يحاول الهروب من الملفات الحساسة التي تتعلق بالانتخابات، مثل مسؤوليته عن أحداث 7 أكتوبر أو قانون التعبئة. من الضروري أن لا يسمح الرئيس إسحاق هرتسوغ لنتنياهو بسحبه إلى مفاوضات طويلة تنتهي بحنينة بلا مغادرة سياسية.

الحنينة وأبعادها القانونية

بموجب “قانون أساس: رئيس الدولة”، يتمتع الرئيس بصلاحية كاملة لمنح الحنينة. وُصفت هذه الصلاحية في المادة: “لرئيس الدولة الحق في منح الحنينة للمدانين وتخفيف العقوبات”. ومع ذلك، عند قراءة رسالة نتنياهو إلى الرئيس هرتسوغ، لم يكن هناك تحديد للجرائم أو الجناة. لم تُدرك الحقائق، ولا الإقرار بالتهم، ولا الندم. ومع ذلك، تتحدث مصادر الحزب الليكود عن مفاوضات محتملة.

سيناريوهات متعددة:
إذا رفض هرتسوغ طلب الحنينة، فقد يتهمه نتنياهو بأنه يمنح الحنينة للقتلة والمغتصبين. وإذا منح الحنينة دون أن يغادر نتنياهو الحياة السياسية، فسيستفيد الأخير من تصعيد شعور الضحية.

قدرة نتنياهو على المناورة

إذا انغمست المفاوضات مع نتنياهو، فقد تكون النتيجة أن يتعهد بأن تكون ولايته القادمة هي “الأخيرة”. ولكن، ماذا تعني “الأخيرة” إذا سقطت الحكومة بعد عام؟ هل يُسمح له بإكمال ثلاث سنوات ونصف السنة أخرى؟ هذه التباينات القانونية تؤشر إلى أن أي “التزام” من نتنياهو غير المدعوم باتفاقية ينتهي بسيناريو بدون نتائج حقيقية.

السرد الضبابي

بالإضافة إلى ذلك، هناك إشارات في رسالة نتنياهو حول إمكانية عودته إلى المسائل الإعلامية والقانونية إذا تم إغلاق الملفات ضده. هذه الإشارات تُعتبر بمثابة اقتراحات بأن نتنياهو قد يحرص على إنهاء أي تحركات قانونية اتخذت ضده.

الوضع السياسي الحالي

من الواضح أن هناك قضايا حساسة يصعب على نتنياهو مواجهتها، مثل مسؤوليته عن أحداث 7 أكتوبر. كما أن الإعفاء الذي منحه مؤخراً من التجنيد لطلاب المدارس الدينية يؤثر سلباً عليه في صفوف اليمين، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحكومته.

عواقب المفاوضات

إذا اتجه هرتسوغ نحو مفاوضات طويلة مع نتنياهو، فقد ينتهي الأمر بسماح الحنينة دون أي إقرار بالمخالفات القانونية الحقيقية. يجب على هرتسوغ أن يكون واعيًا لعواقب هذه الخطوة. فقد تكون وثيقة خطيرة على مستقبل الدولة إذا لم تكن هناك تنازلات حقيقية.

خاتمة

في ضوء هذه الديناميكيات، تقع الكرة الآن في ملعب الرئيس هرتسوغ. إن خياراته ستحدد ملامح مستقبل الدولة ومصداقيتها السياسية.

Scroll to Top