القرار الأمريكي في مجلس الأمن: “مسار نحو دولة فلسطينية” يثير التوتر في إسرائيل والتحديات السياسية في المنطقة

الأزمة السياسية حول قرار “مسار للدولة الفلسطينية” في مجلس الأمن

خلفية التصويت في مجلس الأمن

يستعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم (الإثنين) في الساعة 22:00 بالتوقيت الإسرائيلي للتصويت على قرار أمريكي يهدف إلى ضمان “مسار للدولة الفلسطينية”. ومع ذلك، تشير التوقعات في إسرائيل إلى أن الولايات المتحدة لن ترخى من صياغة القرار رغم الضغوط الإسرائيلية، مما قد يؤثر على ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

الموقف الإسرائيلي

يتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن أي تعديل على نص القرار يتطلب من الأمريكيين سحب المسودة الحالية، تعديلها، ثم تقديم طلب جديد. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن “الأمريكيين عملوا بجد لتشكيل الأغلبية اللازمة، والضغط لإجراء تغييرات قد يعرض تلك الأغلبية للخطر”. ورغم أن مسودة القرار تعكس جدول أعمال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المكون من 20 نقطة، إلا أن الإسرائيليين أعربوا عن رفضهم للأشارات المباشرة للدولة الفلسطينية ولبعض البنود المتعلقة بالشأن الفلسطيني.

ردود الفعل من حماس

في السياق نفسه، هاجم حركة حماس مسودة القرار بشدة، محذرة من “خطرها” و”محاولة فرض وصاية دولية على القطاع” تحت مسمى “قوة استقرار”. واعتبرت الحركة أن الحديث عن نزع السلاح هو أمر غير مقبول وأكدت أن أي قوات دولية يجب أن تعمل بتنسيق كامل مع المؤسسات الفلسطينية فقط.

الموقف الأمريكي والمجتمع الدولي

تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة مُصممة على تمرير القرار، حيث يُعتبر ذلك ضروريًا ليتمكن المجتمع الدولي من إرسال قوات حفظ السلام إلى غزة. ورغم ذلك، لم تنجح الولايات المتحدة حتى الآن في حشد دعم الدول لإرسال قوات سوى إندونيسيا وأذربيجان، حيث تفضل دول مثل مصر والأردن والمملكة العربية السعودية تجنب المواجهة مع حماس.

تصريحات قادة إسرائيليين

تحدث رئيس الوزراء نتنياهو في الاجتماع الحكومي قائلًا إن “موقفنا من الدولة الفلسطينية لم يتغير”. وأكد أن غزة سيتم نزع سلاحها وأن حماس سيتعين عليها التخلي عن سلاحها. كما أشار وزير الخارجية غيدعون ساعر إلى أنه في الظروف الحالية، فإن إقامة دولة فلسطينية ستؤدي إلى “تأسيس دولة إرهابية”.

النقد المتزايد للسياسة الإسرائيلية

انتقد زعماء المعارضة، مثل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الوضع الحالي معتبرين أنه فقدان للقدرة على مواجهة التحديات السياسية، مما يستدعي إجراء تغييرات جذرية في السياسة الحكومة.

الخاتمة

تتزايد الضغوطات الدولية والمحلية على الحكومة الإسرائيلية مع اقتراب التصويت في مجلس الأمن، مما يعكس توترًا متزايدًا حول مستقبل القضية الفلسطينية. يتساءل الكثيرون عن خيارات الحكومة حيال هذا التطور وكيف ستؤثر هذه المساعي على الوضع في المنطقة.

Scroll to Top