الولايات المتحدة تستولي على ناقلة نفط تحمل علم روسيا في المحيط الأطلسي
تفاصيل الاستيلاء على الناقلة
استولت القوات الأمريكية على ناقلة نفط تحمل علم روسيا، تُدعى سابقاً “بيلا 1″، بعد مطاردة استمرت لعدة أسابيع في المحيط الأطلسي. هذه الحادثة تصاعدت من التوترات مع موسكو وزادت الضغط على حليفتها فنزويلا. تم فرض عقوبات على الناقلة في عام 2024 بسبب عملها ضمن “أسطول الظل” الناقل للنفط الإيراني غير المشروع.
في الشهر الماضي، حاول خفر السواحل الأمريكي الاستيلاء على السفينة أثناء توجهها إلى فنزويلا، لكن طاقمها رفض ذلك وابتعد بسرعة إلى المحيط. لاحقاً، قام الطاقم برسم العلم الروسي على جانب الناقلة، وظهرت بعدها تحت اسم جديد في السجل البحري الروسي كـ “مارينيرا”.
مكان وزمان الاعتقال
تم القبض على الناقلة يوم الأربعاء على بعد حوالي 190 ميلاً قبالة الساحل الجنوبي لجزر آيسلندا. وذكرت وزارة النقل الروسية أنها فقدت الاتصال مع الناقلة بعد أن قامت القوات الأمريكية بعمليتها في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت الشرقي. تضمنت العملية قوات من وحدة النخبة الأمريكية، حيث تم نقلها إلى الناقلة بواسطة وحدة العمليات الخاصة للجيش الأمريكي، المعروفة باسم “فرقة العمليات الليلية”. كما أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنها قدمت المساعدة بناءً على طلب من الولايات المتحدة.
ردود الفعل الدولية
استنكرت روسيا عملية الاستيلاء، مشيرةً إلى أن “لا دولة تملك الحق في استخدام القوة ضد السفن المسجلة بشكل صحيح في الولايات الأخرى” وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. ودعت وزارة الخارجية الروسية الحكومة الأمريكية لإعادة المواطنين الروس إلى وطنهم.
كما أعربت الصين عن إدانتها للعملية، واعتبرتها “انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي” ودعت إلى احترام سيادة الدول.
العمليات والتداعيات
على الرغم من أن السفينة لم تكن تحمل أي نفط عند الاستيلاء عليها، فإن الحادثة تُضاف إلى سلسلة من العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة ضد ناقلات النفط التي تُنقل النفط الفنزويلي بطريقة غير قانونية. في عملية منفصلة يوم الأربعاء، صادرت الولايات المتحدة أيضًا ناقلة نفط تُدعى “سوفيا” كانت تعمل في مياه البحر الكاريبي.
حذر البيت الأبيض من استمرار عمليات الاستيلاء، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل تطبيق عقوبات على السفن التي تنقل النفط بشكل غير قانوني، حتى في ظل المخاوف من تصعيد التوترات مع روسيا والصين.
تبقى الأحداث في المحيط الأطلسي شاهدة على التصعيد المتزايد في العلاقات الدولية، حيث تستمر الدول الكبرى في التحكم في تصرفات السفن والمصالح النفطية.