الولايات المتحدة تنطلق في عملية ‘عين النسر’ ضد داعش: تصعيد ضد إرهاب التنظيم بعد الهجمات الأخيرة

“الاعتداءات ستستمر لأسابيع”: عملية “عين النسر” ضد داعش والتحول الذي طرأ على تنظيم الإرهاب

استهداف داعش في سوريا

بدأ الجيش الأمريكي ليلة الجمعة السبت، سلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف تنظيم داعش في سوريا، وذلك في إطار عملية “عين النسر”، التي أُطلقت كعمل انتقامي بعد كمين أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجمهم. وتقول مصادر رسمية في الولايات المتحدة إن هذه العملية قد تستمر لعدة أسابيع. أكد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أن “هذا ليس بداية حرب جديدة”، بل هو “إعلان انتقام”.

تدهور وضع داعش

على الرغم من أن تنظيم داعش شهد تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث فقد السيطرة على الأراضي وبات يركز على عمليات صغيرة ونشر الدعاية عبر الإنترنت، إلا أنه لا يزال لديه آلاف النشطين. يقول الخبراء إن التنظيم يستغل غضب المسلمين بعد أحداث 7 أكتوبر لجذب عناصر جديدة إلى صفوفه.

أحداث سابقة تشكل السياق

تأتي هذه العمليات بعد أسبوع تقريبًا من الهجوم المروع الذي وقع في سيدني، والذي أسفر عن مصرع 15 شخصًا خلال إضاءة الشمعة الأولى من عيد حانوكا. وذكرت التقارير أن المهاجمين عثر بحوزتهم على أعلام داعش. في حين رحب داعش بالعملية، فإنه لم يتبنى المسؤولية عنها، مع وجود أدلة تشير إلى أن المهاجمين كانا قد خضعا “لتدريب عسكري” خلال زيارة إلى الفلبين في نوفمبر.

التصعيد في الفضاء الإلكتروني

أشار تقرير في صحيفة “واشنطن بوست” إلى كيف أن رغم أن داعش قد تدهور كثيرًا على الأرض، إلا أنه لا يزال يلهم المهاجمين حول العالم. ومنذ إعلان هزيمة الخلافة عام 2019، شهد التنظيم نقلة، حيث تحول إلى نموذج تقليدي للتنظيمات الإرهابية بدون أي سيطرة فعلية على منطقة معينة، رغم كونه يحوي على آلاف الأعضاء.

استغل داعش أيضًا مشاعر الغضب بين المسلمين نتيجة الحرب في غزة لجذب المزيد من الأعداد. وقد صرح مسؤول أمني بارز بأن “هناك زيادة ملحوظة في التواجد الإلكتروني لداعش” خلال الصراع الأخير.

المخاوف من عودة نشاط داعش

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية للسيطرة على الحدود مع سوريا، هناك مخاوف من تجدد نشاط داعش، خاصة في المناطق الحدودية. أفاد مسؤولون أمنيون بوجود زيادة في الأنشطة من جانب خلايا داعش على مدى العام الماضي، مع محاولاتهم استغلال ظروف الطقس لتقديم هجمات.

الاستعدادات الأمنية المشتركة

تم تعزيز جهود التنسيق بين العراق وسوريا في مواجهة تهديد داعش، حيث يتم العمل على إنشاء آليات مشتركة للمراقبة الجوية والبرية. وقد وصف المصدر الأمني التعاون بين الدولتين بأنه “ضروري لمنع أي تهديد محتمل”، مهما كانت التحديات التاريخية والسياسية العميقة.

تظهر هذه الأحداث أن تهديد داعش لم ينته بعد، وأن الحاجة إلى مراقبة وتنسيق أمني مستمر بين الدول المتأثرة لا تزال في غاية الأهمية للحفاظ على الأمن الإقليمي.

Scroll to Top