رومي غونين تكشف عن تجاربها المروعة خلال 471 يوماً من الأسر
شهادات مؤلمة عن الاعتداءات الجنسية
تحدثت رومي غونين، إحدى الناجيات من الأسر، في برنامج “عובדה” عن تجاربها المروعة خلال 471 يوماً في الأسر بغزة، حيث تعرضت لأربعة اعتداءات مختلفة من قبل أربعة رجال. وقد وصفت غونين الحوادث بأنها كانت “بدرجات مختلفة من الشدة”، مُشيرةً إلى أن الاعتداء الثالث كان الأشد قسوة.
تفاصيل الاعتداء الثالث
تروي غونين اللحظات الفصيحة من تلك التجربة، حيث قالت إن أحد المعتدين، الذي يُعرف باسم “إبراهيم”، أخبرها أنه تم استدعاؤه من قبل حماس للقيام بعمل غير إنساني. وقد ذكرت: “عندما قال لي اذهبي إلى الحمام واغسلي نفسك في الحوض، بكيت بشدة، بينما كان هو في قمة سعادته، وكأنه حصل على جائزة مدى الحياة. الخوف كان يشلني، وقد شعرت بلا حول ولا قوة.”
تجربتها في الأسر
تسترجع غونين اللحظة التي استيقظت فيها لتجد المعتدين يتحدثان فوقها، حيث كان أحدهم يخبرها أنه سمع من حماس أن يُقتل عليها، لكنه عرض عليها فرصة للبقاء على قيد الحياة إذا هربوا من المكان. وتصف شعوراً عميقاً بالفزع والاشمئزاز. وقد أوضحت: “هناك لحظة في الحمام عندما كنت أنظر من خلال نافذة صغيرة، وكنت أرى السماء الزرقاء والعصافير، بينما كنت في هذه الحالة المروعة.”
استمرارية الاعتداءات
أثناء استذكارها لحظة القلق المروعة، شرحت كيف أن أحد المعتدين، المعروف بمسؤولياته الطبية، دخل الحمام تحت ذريعة المساعدة، مما زاد من حالات الاعتداء التي تعرضت لها. وقالت غونين: “أدركت أنه لا يوجد لدي أي قوة، وكنت بحاجة للعيش تحت نفس السقف معهم.”
الاستمرار في التعذيب النفسي
تواصلت الاعتداءات بشكل يومي، حيث كانت تجلس في غرفتها ويجلس بجوارها المعتدي “إبراهيم”، مما يجعلها تشعر بالعجز والبكاء. وأوضحت قائلة: “كان الجو هادئًا، لكنه كان يتسبب لي بألم نفسي كبير، كنت أدرك أنه يتحكم في جسدي.”
الخوف من الحمل
أحد أكبر المخاوف التي عانت منها غونين كان هاجس الحمل، حيث أشار المعتدي إلى ضرورة التأكد من بقائها غير حامل بعد أن جلب لها اختبار حمل، والذي كان سلبياً. وتابعت: “كان هذا أحد أكبر مخاوفي، لأنني كنت أعلم أنني قد أتعرض لمزيد من الاستغلال.”
الختام
تظل تجربة رومي غونين شاهدًا على البشاعة الإنسانية والمعاناة التي لا تُحمد عُقباها. تروي قصتها لتسلط الضوء على المخاطر التي تواجه الناجيات من الأسر والعنف. إن حديثها يؤكد الحاجة الملحة لدعم ومساعدة الضحايا من مثل هذه التجارب المروعة.