انسحاب المؤلفين من مهرجان أدليد بسبب قرار “عنصري” بإلغاء رندا عبد الفتاح بدواعي “الحساسية الثقافية”
انتقادات للمهرجان ودعوات لمقاطعة
واجه واحد من أكبر المهرجانات الفنية في أستراليا رد فعل عنيف ودعوات لمقاطعة بعد أن أعلن منظموه عن إلغاء ظهور كاتبة ومفكرة فلسطينية أسترالية بارزة، رندا عبد الفتاح، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بـ”الحساسية الثقافية” في أعقاب اعتداء شاطئ بوندي.
في بيان يوم الخميس، قال مجلس مهرجان أدليد إنه “لا يرغب في المضي قدمًا” مع ظهور عبد الفتاح، مرجعين القرار إلى أنه “لن يكون ثقافيًا حساسًا… في وقت قريب بعد” الهجوم على احتفالية حانوكا الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا في ديسمبر. وأضاف البيان: “نحن لا نقترح بأي شكل من الأشكال أن تكون لرندا عبد الفتاح أو كتاباتها أي صلة بالمأساة في بوندي”، مشيرًا إلى “تصريحاتها السابقة” كسبب لهذا القرار.
رد فعل عبد الفتاح ودعم المؤلفين
انتقدت عبد الفتاح في منشور لها على منصة “إكس” (كانت تُعرف سابقًا بتويتر) هذا القرار ووصفته بأنه “عمل صارخ وشامخ من العنصرية ضد الفلسطينيين”، مُصعدةً رفضها لإلصاقها بمجزرة بوندي. وتابعت في بيانها: “تُشير مبررات المجلس إلى أن وجودي هو ‘غير حساس ثقافيًا’؛ إذ يُعتبر وجودي كفلسطينية، رغم أنني لم أكن لها علاقة بمأساة بوندي، كمنبه لمن هم في حال الحزن”.
كان من المقرر أن تشارك عبد الفتاح في أسبوع الكتاب في الشهر المقبل، وقد كانت قد ظهرت في لائحة المشاركين في السابق. تبع ذلك انسحاب 11 كاتبًا من المهرجان، منتقدين قرار المجلس. كتبت الكاتبة جين كارو: “يتصاعد الاستبداد وأنا أرفض المشاركة” في “قمع الأفكار التي لا تعجبها”.
دعم المعاهد والكتاب وأدباء آخرين
أعلن معهد أستراليا، وهو مركز أبحاث مستقل كان يرعى فعاليات في المهرجان، عن انسحابه من دعم المهرجان. وقال في بيان له: “إن قمع وإلغاء المؤلفين ليس في روح التبادل الحر والمفتوح للأفكار”.
كما استنكر الكاتب الصحفي ماري كوستاكيديس القرار، محذرًا من أن الفعاليات ستتعرض لمقاطعة من قبل الفنانين والجمهور. بدأت دعوات للمقاطعة واسعة النطاق تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيدين بالمؤلفين الذين انسحبوا من الفعاليات.
العنصرية والمقاطعة
أدان العديد من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي هذا القرار باعتباره عملًا من العنصرية ضد الفلسطينيين، مشيرين إلى أن الفلسطينيين ليس لهم علاقة بمجزرة بوندي. كتبت إحدى المستخدمين: “من المهم أن نذكر جميع الأستراليين أن الفلسطينيين لم يكن لهم علاقة إطلاقًا بإطلاق النار في بوندي”.
عبد الفتاح أستاذة في جامعة ماكواير في سيدني، ومحامية سابقة. بالإضافة إلى منشوراتها الأكاديمية، فقد نشرت العديد من الروايات الحائزة على جوائز وكتابًا للأطفال. وهي معروفة بأبحاثها ومقالات الرأي التي تتناول مجموعة من الموضوعات، بما في ذلك إسلاموفوبيا وفلسطين.
لم يرد مهرجان أدليد على طلب التعليق حتى وقت نشر هذا التقرير.