رحلات البابا ليو الرابع عشر الأولى إلى تركيا ولبنان
البابا يبدأ زيارته الأولى إلى منطقتي الشرق الأوسط
يبدأ البابا ليو الرابع عشر زيارة مدتها ستة أيام إلى تركيا ولبنان يوم الخميس، وهي أول رحلة خارجية له منذ انتخابه. من المتوقع أن يؤكد في هذه الزيارة على مواضيع حيوية تتعلق بالحوار والوحدة. تعد الرحلات الخارجية جزءًا مهمًا من “القوة الناعمة” للبابوية، حيث توفر فرصة للبابا للقاء القادة السياسيين في دول الزيارة، والتواصل مع المجتمع الكاثوليكي المحلي، وتسليط الضوء على القضايا الإقليمية في وسائل الإعلام الدولية.
زيارة إلى قلب منطقة الصراع
يتوجه البابا إلى لبنان في وقت يتعرض فيه البلد لتوترات متزايدة، حيث من المقرر أن يصل إلى بيروت بعد أيام من غارات إسرائيلية على العاصمة اللبنانية. تأتي الزيارة لتعزز من رسائله حول السلم والحوار في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجسد الكلمات الأولى التي قالها بعد انتخابه: “السلام معكم جميعًا”.
تتبع زيارة البابا ليو خطى البابا فرانسيس الذي استخدم زياراته البابوية في دعم الدول المنكوبة بالحروب، مثل جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى. كما قام فرانسيس بزيارات سابقة إلى تركيا والأرض المقدسة في بداية حبريته.
التأكيد على الحوار والوحدة بين الطوائف المسيحية
سيركز البابا في زيارته أيضًا على تعزيز الحوار بين مختلف الطوائف المسيحية. سيقوم بإلقاء خطبه بالإنجليزية والفرنسية بدلاً من الإيطالية، مما يمثل تحولًا في ثقافة البابوية مع أول بابا مولود في الولايات المتحدة يتحدث عدة لغات بطلاقة.
أسباب الزيارة إلى تركيا ولبنان
يحترم البابا وعود سلفه، البابا فرانسيس، الذي كان قد خطط لزيارة لبنان في 2022 وتركيا في 2025 للاحتفال بذكرى مهمة في تاريخ الكنيسة، إلا أن تلك الرحلات تم تأجيلها لأسباب صحية. كما تمت دعوة البابا رسميًا من قبل الرئيسين في كلا البلدين.
تعتبر تركيا، على الرغم من كونها دولة ذات أغلبية مسلمة، موطنًا للبطريرك المسكوني بارثولوميو، قائد الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، ويقع مركزه في إسطنبول. وتجدر الإشارة إلى أن البابا سيحتفل بالذكرى السبعين بعد الألف لقرار نيقية الذي تم عام 325 ميلادي.
جدول زيارة البابا
أحداث بارزة في تركيا
خلال وجوده في تركيا، سيشارك البابا في احتفالات خاصة بالذكرى في مدينة إزنيق مع البطريرك بارثولوميو وقادة الكنائس الأخرين. بالإضافة إلى ذلك، سيُقيم قداسًا يتوقع أن يحضره حوالي 4000 شخص في ساحة فولكس فاغن بإسطنبول.
زيارة لبنان
سيتوجه البابا بعد ذلك إلى لبنان، حيث سيقابل قادة سياسيين ويشارك في تجمعات بين الأديان. في الثاني من ديسمبر، سيصلي البابا في صمت في موقع انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في عام 2020 والذي أودى بحياة 218 شخصًا وأدى إلى إصابة أكثر من 7000 آخرين.
تنقلات البابا وفريقه
سيسافر البابا على متن طائرة ITA Airways، برفقة حوالي 80 صحافيًا، مع فريق عمل من الكرادلة والمساعدين الطبيين. بينما يتنقل البابا في تركيا ولبنان بواسطة السيارات وطائرات الهليكوبتر العسكرية.
من المتوقع أن يتيح له استخدام وسائل النقل المكشوفة في كلا البلدين الاقتراب من الجمهور في مختلف الفعاليات.
في النهاية، يركز البابا على تقديم رسالة من الأمل والوحدة، مستعرضًا القضايا المهمة في المنطقة ويعيد التأكيد على أهمية الحوار بين الثقافات والأديان المتنوعة.