وفاة بريجيت باردو: صدى ماضيها السينمائي وآراءها المثيرة للجدل
وفاة أيقونة السينما الفرنسية
توفيت بريجيت باردو، إحدى أشهر أيقونات الشاشة في فرنسا، عن عمر يناهز 91 عامًا يوم الأحد، مما أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي. تُعد باردو، المعروفة بأفلامها مثل “And God Created Woman” و “Le Mepris” و “La Verite”، رمزًا للحرية الجنسية وقد اشتهرت دوليًا في أواخر الخمسينيات والستينيات. ولدت باردو في 28 سبتمبر 1934، وبرزت كمؤثرة في عالم الموضة، حيث حددت أسلوبها بشعرها الأشقر وكحل عينيها جماليات عالمية.
التحول إلى حقوق الحيوان ووجهات نظر سياسية مثيرة للجدل
بعد تقاعدها من التمثيل في أوائل السبعينيات، حولت باردو تركيزها إلى النضال من أجل حقوق الحيوان، وأسسَت مؤسسة بريجيت باردو في عام 1986. عُرفت بجهودها ضد قسوة الحيوانات، خاصةً من خلال الدفاع عن الفقمات الصغيرة والفيلة. ومع تقدم الزمن، أصبحت صورتها العامة أكثر إثارة للجدل حيث عبرت عن دعمها لسياسات يمينية متطرفة، وارتبطت بشخصيات مثل جان ماري لوبان، مؤسس الجبهة الوطنية الفرنسية.
انتقادات بسبب تصريحاتها المثيرة للجدل
تسببت باردو في إثارة الكثير من الجدل بتصريحاتها المعادية للاجئين والإسلام ومجتمع LGBTQIA+. تعرضت لعدة مجازات قانونية بسبب تحريضها على الكراهية، بما في ذلك غرامة بلغت 15,000 يورو في عام 2008 بسبب تحريضها على كراهية المسلمين. في عام 2019، تم تغريمها 20,000 يورو بعد أن وصفت سكان جزيرة الو reunión بأنهم “همج”.
تفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة بعد وفاتها، حيث عبر بعضهم عن احترامهم لإرثها في عالم السينما وحقوق الحيوان، بينما ركز آخرون على الجوانب الأكثر إشكالية في سيرتها الذاتية. إحدى التغريدات المثيرة للجدل قالت: “إن ذكرى باردو ليست فقط كانت أيقونة سينمائية، بل كانت أيضًا شخصية هجومية في اليمين المتطرف، وتم الحكم عليها خمس مرات بتهم تحريض الكراهية”.
انقسام آراء المجتمع
في ظل تحول الآراء حول باردو، شهدت التعليقات انقسامًا كبيرًا، إذ تساءل البعض: “هل سيُكرَم باردو إذا كانت قد أُدينت بمعاداة السامية بدلاً من العنصرية؟”. وأشار آخرون إلى ضرورة عدم تجاهل تاريخها المؤلم، حيث شددوا على أن الإشادة بها تعني نسيان الأفعال التي ارتكبتها.
أحد المستخدمين أضاف بملاحظة تأملية: “إذا كانت حرية باردو تعني الإساءة للأجانب والمسلمين، فإن الحديث عنها كامرأة حرة لا يعني سوى التطبيع للكلمات المحكوم عليها”.
خلاصة
توفر وفاة بريجيت باردو فرصة للتأمل في إرثها المعقد وآثار تصريحاتها المثيرة للجدل. بينما تُذكر كأيقونة سينمائية ورائدة في حقوق الحيوان، فإن خطابها العنصري والعنيف قد أثار استنكارًا، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهنا في تذكر الشخصيات العامة بشكل موضوعي.