إيران: تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة بعد مقتل متظاهرين
تجربة شخصية من سرت
في شمال العراق، وتحديدًا في مدينة السليمانية، التقى مراسلو سي إن إن بالرجل الذي يُعرف باسم “فرزات”، وهو ينتمي إلى الأقلية الكردية في إيران. على الرغم من كونه كان يدرس القانون في طهران ويدين اهتمامه بالسياسة، فقد أُجبر فرزات على مغادرة بلاده واعتبار نفسه سائقًا لسيارة أجرة بعد أن تعرض للاعتقال أربع مرات خلال تسع سنوات.
تحدث فرزات عن تجربته القاسية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإيرانية اتهمته بـ”التواصل مع دولة معادية”، وهو ما ينفيه، حيث يحمل هذا الاتهام عقوبة السجن لمدة سبع سنوات. وقد أدى سجله “الإجرامي” إلى طرده من الجامعة، مما دفعه إلى العمل كسائق أجرة في مدينة كرج، حيث شهد مؤخرًا احتجاجات عنيفة ضد الحكومة.
أحداث مروعة في شوارع كرج
وصف فرزات الأجواء المروعة في قلب الاحتجاجات قائلًا: “لقد رأيت قوات النظام تطلق النار على الناس بالرصاص الحي”، مضيفًا أن “الطلقات كانت تستهدف الأجزاء الحساسة من الجسم”. لمدة 15 دقيقة، شهد سقوط ثلاثة جرحى على الأقل، وكانت الأحداث الأكثر عنفًا قد وقعت في 8 و9 يناير الجاري.
مع استمرار انقطاع الإنترنت والاتصالات في إيران لقرابة 10 أيام وعدم قدرة الصحفيين الدوليين على الوصول إلى البلاد، تكتسب الشهادات مثل شهادة فرزات أهمية خاصة لفهم ما يجري. في مستشفى بكارج، أفادت تقارير من منظمة العفو الدولية بأن أكثر من 80 جثة قد وصلت في ليلة 8 يناير.
أفادت وكالة ناشطين حقوق الإنسان (HRANA) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها بمقتل ما يقرب من 3000 شخص في جميع أنحاء إيران منذ بداية الحملة الحكومية على المعارضين.
تعبير عن الغضب وفقدان الأمل
تحدث فرزات عن تزايد حدة الغضب لدى المحتجين مقارنة بعام 2022. وأوضح: “لقد كان المتظاهرون غاضبين للغاية لدرجة أنهم دمروا جميع رموز وشعارات النظام، حتى المساجد لم تسلم من هجمات الغضب تلك”.
رغم الوعود الأمريكية بتحقيق مساعدة، أبدى فرزات شكوكه تجاه ذلك. في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قال: “في اللحظة الأخيرة، رفع ترامب آمال الناس، لكنه قد يكون خلف الكواليس يتفاوض مع النظام”. ومع ذلك، يعتقد فرزات أن الحكومة الحالية تعيش في زمن مستعار وأن الإيرانيين قد تعبوا من الأوضاع المعيشية الصعبة.
تساءل فرزات كيف يمكن للشعب البقاء صامتين في ظل وضع اقتصادي متدهور، حيث لا يتجاوز دخل الفرد 200 دولار شهريًا، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية احتياجات أربعة أيام. وختم حديثه قائلًا: “الناس سيعودون إلى الشوارع. لا يمكن للرصاص من النظام إيقاف ذلك”.
[الإبلاغ عن حقوق الصورة: start Images]