مأساة ليلة رأس السنة في كرانس-مونتانا: تحقيق الشرطة يكشف حقائق مؤلمة
مأساة في بار “لي كونستلاسيون”
امتد تأثير الحريق الذي نشب في بار “لي كونستلاسيون” بكرانس-مونتانا، سويسرا، بسبب احتفالات ليلة رأس السنة إلى ما هو أبعد من الجدران. في الأيام التي تلت الكارثة، وجد السكان المحليون أنفسهم غارقين في تساؤلات “ماذا لو” حول تلك الليلة، مع خطط اللحظة الأخيرة للاحتفال بالخارج أو مع العائلة بدلاً من الأصدقاء.
الانتظار المرير للمعلومات
أصبح الأصدقاء الذين كانوا يتواصلون مع الضحايا المتوقعين قبل الحادث، مرتبطين بهواتفهم في انتظار أي معلومات عن أصدقائهم الذين لم يعودوا يردون على الرسائل. أعلنت الشرطة السويسرية يوم السبت عن فتح تحقيق ضد مديري البار بتهم القتل غير المتعمد، والأذى الجسيم غير المتعمد، وإشعال النار بشكل غير آمن.
تحديد الضحايا
حددت الشرطة أربعة من الضحايا، بينهم شابتان (16 و21 عاماً) وشابان (16 و18 عاماً). وبدأ يتضح لأهل كرانس-مونتانا، المدينة التي تشتهر بجذب الشباب والسياح، أن العديد من الضحايا هم من أصغر أفراد المجتمع.
شهود عيان وتجارب مؤلمة
تحدثت ليونور ماركيس، وهي مراهقة تبلغ من العمر 17 عاماً، قائلة: “نسأل أنفسنا عما كنا سنفعله في مكانهم”. وعبرت عن شعورها بالعجز، قائلة: “لا أستطيع فعل أي شيء”.
في صباح الجمعة، تجمعت وسائل الإعلام والمعزون أمام “لي كونستلاسيون”، حيث شهد سكان المدينة مشاعر الفقدان والحزن. صورة مؤلمة لوالد يسجد على ركبتيه، وجهه مليء بالدموع، تأمل في معرفة مصير ابنه الذي قد يكون محتجزاً داخل البار.
استمرار المعاناة وعدم اليقين
بالرغم من الحالة المأساوية، تواصل التحقيقات والانتظار. عائلة أحد المفقودين عبرت عن إحباطها بعد مضي يومين دون أي أخبار عن مصير ابنهم. وبالأخص بالنسبة لليونور، فإن عدم معرفة مصير صديقيها يعد من أصعب الأمور التي تصادفها.
أعمال المنقذين
أماندين شافانون، مقيمة في كرانس-مونتانا، قامت بتقديم المساعدة للضحايا. ذكرت أنها قضت ساعات في تقديم الإسعافات الأولية للجرحى، بينما كانت العملية تنصب على “الإخلاء، الإخلاء، الإخلاء”. “كان الشباب في حالة من الذهول ولم يدركوا ما يحدث”، كما أوضحت.
فتح التحقيقات
خلال العمليات، تم توجيه السلطات للتحقيق في دور الألعاب النارية التي استخدمت، بينما بدأت شهادات الناجين تطل برأسها لتقديم صورة أوضح عن تلك الليلة المأساوية.
تصريحات مالكي البار
أعرب مالك البار عن استغرابه، مؤكداً أن المؤسسة خضعت لثلاث عمليات تفتيش في العقد الماضي، مدعياً أن “كل شيء تم وفق القواعد”.
استمرار الغموض والتحقيقات
تظل المعلومات عن الأحياء والأموات تشغل تفكير الكثيرين، حيث لا يزال التعامل مع هذه المأساة في أذهانهم. في إحدى اللحظات، سأل طفل والده عن الحادثة، مما أكد مدى تأثير تلك الأوقات الصعبة على المجتمع.
لا تزال الأوقات صعبة بالنسبة لسكان كرانس-مونتانا، وسط آمال وأحلام تظل محبوسة.