# الدولة الأمريكية تتنقل بين العمليات العسكرية والتدخلات الخارجية في فنزويلا
## خبراء يناقشون تداعيات خطط إدارة ترامب في فنزويلا
أثارت عملية اختطاف رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، في ساعات مبكرة يوم السبت الماضي، تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. العديد من الخبراء أكدوا أن فنزويلا لا تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، وأن التدخل العسكري جاء جزئيًا لأنه كان ممكنًا.
### انتقادات للإدارة الأمريكية
قال جون ميارشايمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، خلال نقاش نظمته مؤسسة كوينسي للسياسة المسؤولة، إن اختطاف مادورو يعد انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية. وأضاف: “إذا كنت تتحدث عن الإرهاب المرتبط بالمخدرات، يجب أن تتجه القوات الأمريكية لاحتلال المكسيك قبل التوجه لفنزويلا”. وأشار إلى أن الغزو إنما أوقع الولايات المتحدة في فخ البناء القومي، وهو ما كانت إدارة ترامب تنوي تجنبه.
## تفاصيل الهجوم والنتائج المترتبة عليه
قامت القوات الخاصة الأمريكية باختطاف مادورو من كراكاس، فيما قصفت الطائرات الأمريكية القواعد العسكرية الفنزويلية. وفيما لم يُصَب أي شخص من الجانب الأمريكي، أسفر الهجوم عن مقتل حوالي 80 فردًا من القوى الأمنية والمدنيين. في الوقت الحالي، يواجه مادورو وزوجته المحاكمة في محكمة في نيويورك، ويلزمان ببراءة تامة من جميع التهم.
### غياب الخطة الشاملة
انتقد كورت ميلز، المدير التنفيذي لمجلة “أمريكان كونسيرفاتيف”، أسلوب إدارة ترامب في اتخاذ القرارات العسكرية، مشيرًا إلى عدم وجود استراتيجية واضحة لما سيحدث بعد العملية. بينما أشار ميغيل تينكير سالاس، أستاذ التاريخ اللاتيني في كلية بومونا، إلى أن العملية تبدو كعرض مسرحي ولا تمتلك خطة واضحة للدخول في مرحلة ما بعد الاختطاف.
### صراعات المصالح
أبدى ترامب رغبة في إدارة شؤون فنزويلا، مُكلفًا بذلك وزير خارجيته ماركو روتيو، الذي سبق أن دعا مرارًا وتكرارًا لإطاحة قادة فنزويلا وكوبا. ومع ذلك، تم تعيين ديلسي رودريغيز، نائب الرئيس السابق لمادورو، لقيادة البلاد بشكل مؤقت، وقدمت دعوة للتعاون مع الولايات المتحدة.
لكن رغم الضغوط، يبقى مصير النفط الفنزويلي مبهمًا. تناول ميلز هذه النقطة مؤكدًا أنه “لا يوجد تخطيط فعلي لاستغلال النفط، ولا جدوى اقتصادية في ذلك في الأجل القريب”.
## التحديات الجيوسياسية
في ظل تصاعد التوترات، تزايدت المخاوف بشأن تطورات العلاقات الأمريكية مع روسيا والصين، الحليفين الرئيسيين لفنزويلا. أكد ميارشايمر أن التدخل الأمريكي قد يعطي حافزًا لقوى معادية مثل الصين وروسيا بسبب انشغال الولايات المتحدة بمشاكل بناء الدولة في نصف الكرة الغربي.
### ردود الفعل الدولية
أثار التدخل الأمريكي قلقًا كبيرًا بين القادة الأوروبيين، حيث أظهر صمتهم تجاه ما يحدث في فنزويلا علامات ضعف. وقد يتجلى ذلك في تخوفهم من إمكانية انسحاب ترامب من أوكرانيا واستغلاله للرسوم الجمركية كوسيلة ضغط على أوروبا.
قال ميلز إن الموقف الأوروبي يبدو ضعيفًا وغير متماسك، مؤكدًا أنه بعد الفشل في التعامل مع الوضع في فنزويلا، يعقد الوضع في السياسة الدولية ويهدد العلاقات عبر الأطلسي.
—