يعتقد ترامب أن الوقت لصالحه للقيام بضربات ضد إيران
تصاعد التوترات في إيران
تعتقد إدارة ترامب أن الوقت لصالحها في تحديد ما إذا كانت ستقوم بضرب إيران، حيث ما زال الرئيس الأمريكي “يتموّج” بين تصعيد أو تهدئة مواقفه تجاه الجمهورية الإسلامية، وفقًا لمصادر أمريكية حاليّة وسابقة تحدثت إلى ميدل إيست آي. ويشير هؤلاء المسؤولون إلى أن الإدارة لا ترى أن الاحتجاجات ضد النظام الإيراني ستنطفئ في أي وقت قريب. فقد اندلعت هذه المظاهرات في يناير الماضي بتأثير الغضب من تدهور الاقتصاد الإيراني، وانتشرت إلى معاقل الدعم التقليدية للجمهورية الإسلامية، مثل المدن الريفية والتجار. تتجه حملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين إلى أن تكون الأكثر دموية في التاريخ الحديث، حيث تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 2600 شخص.
الزعامات وتحولات الاحتجاجات
أشار أحد المسؤولين الأمريكيين إلى أن هناك مناسبات قادمة، سواء كانت إحياء ذكرى الشهداء أو رمضان أو الذكرى السنوية للثورة الإيرانية، والتي قد تساهم في زيادة التوترات. “يبدو أن هذه التهدئة مؤقتة، وهي تنتظر أية تطورات في إيران”، وفقًا لرندة سليم، رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مركز ستيمسون. “أعتقد أن ترامب يراهن على أن هذا النظام لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة”.
استراتيجية ترامب: تصعيد ومن ثم تهدئة
تواصل إدارة ترامب تطبيق إستراتيجيات مرنة، حيث كانت هناك تكهنات متزايدة بشن هجوم على فنزويلا قبل أن يتخذ ترامب خطوات لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو. ووصفت مصادر ذلك بـ “النسج”، حيث يصعد ترامب حدة التوتر ثم يخففها.
يعتقد المحللون أن الأهداف المحتملة قد تشمل قواعد في الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الباسيج. وقد أخبرت مصادر القاعدة الأمريكية أن الضغوط قد تكون متزايدة، حيث يمكن تجاهل نطاق التطورات الحالية وعدم اتخاذ إجراءات على الفور.
المخاوف اللوجستية والأمنية
تشير التقارير إلى أن مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” تتجه من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، لكن رحلتها ستستغرق حوالي أسبوع. كما يحتاج الجيش الأمريكي إلى الاستعداد لهجوم مضاد محتمل من إيران ضد قواعدها العسكرية في المنطقة.
من المهم ملاحظة أن ترامب شهد في يونيو إطلاق صواريخ إيرانية على قاعدة العُديّد في قطر بعد الهجمات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية. وتسبب ذلك في وجود مخاوف متزايدة على مستوى المنطقة، حيث تعتبر أي هجوم أمريكي في ظل الاحتجاجات الحالية تهديدًا وجوديًا للنظام الإيراني.
الضغوط العربية والموقف الأمريكي
تأتي اللغة التهديئة من ترامب أيضًا نتيجة لضغوط من الحلفاء العرب في الخليج، وخاصة السعودية وقطر، الذين يعارضون أي هجوم. وفقًا لمصادر، فإن هذه الدول كانت قد فرضت حظرًا على الطائرات الحربية الأمريكية من استخدام أراضيها أو مجالها الجوي للهجوم على إيران منذ عام 2025.
إشارات ترامب والتدخل المحتمل
عزز ترامب التكهنات حول تدخله عندما أشار في تصريحات له إلى أن “المساعدة قادمة” وحث المتظاهرين في إيران على السيطرة على المؤسسات الحكومية. في اليوم التالي، قال إن عمليات القتل قد توقفت، معبرًا عن أن “الأرواح قد تم إنقاذها”.
“كل ما تم القيام به هو تمهيد الأرض للقيام بهذه الضربات. إنه يشير إلى أن هذا قادم”، كما علق ديفيد شينكر، من المعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
هذا التصعيد المستمر يشير إلى تحول كبير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبقى الأمور في حالة ترقب وترقّب حول ما سيحدث في المرحلة المقبلة.