ترامب يرفض لقاء رضا بهلوي وسط احتجاجات إيران: هل تستعد واشنطن لتكرار نموذج فنزويلا؟

رفض ترامب لقاء رضا بهلوي يثير التساؤلات حول استراتيجية جديدة تجاه إيران

ترامب يتجنب لقاء رضا بهلوي

أدى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء رضا بهلوي، ابن شاه إيران الأخير، إلى تكهنات بأن الرئيس قد يكون إشارة إلى إمكانية التوصل إلى صفقة مع النخبة الإيرانية، كما فعل في فنزويلا، في ظل الاحتجاجات الضخمة التي بدأت قبل أسبوعين. حيث قال ترامب في مقابلة مع مضيف البودكاست هيو هيويت: “لقد شاهدته، ويبدو شخصًا لطيفًا، لكنني لست متأكدًا من أنه سيكون من المناسب في هذه المرحلة القيام بذلك بصفتي رئيسًا.”

الرسالة السياسية

ورأى رندا سليم، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز ستيمسون، أن هذا التصريح يمثل رسالة إلى مراكز القوى في طهران. وكتب سليم عبر منصة X: “انظر إلى فنزويلا. تخلصوا من خميني. أنا مستعد لصفقة.” بعد صدور مقابلة ترامب، دعا بهلوي في صباح يوم الجمعة الرئيس الأمريكي إلى “التدخل” في الاحتجاجات في إيران، مؤكدًا على ضرورة دعم الولايات المتحدة للمتظاهرين المعرضين للرصاص الحي وانقطاع الاتصالات.

التكهنات بشأن استراتيجية فنزويلا

اعتبر علي ألفونه، خبير في الشأن الإيراني، أن فنزويلا قد تمثل خارطة طريق لأي من كبار المسؤولين في إيران الذين يسعون للتعامل مع الولايات المتحدة. وقال: “قد تسعى القيادات الإيرانية إلى استراتيجية ‘فنزويلية’ للبقاء: التخلص من خامنئي، والتواصل مع ترامب، وطلب تخفيف العقوبات، ودعوة شركات النفط الأمريكية للعودة إلى إيران.”

المخاوف من التدخل العسكري

وقد تقلق الهجمات الأمريكية على فنزويلا العديد من الدول من زيادة استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة في مناسبات غير محددة. حيث أبدى ترامب استعداده لاستخدام القوة، مبررًا ذلك بأنه لا يحتاج إلى “قانون دولي” للقيام بذلك. ومع ذلك، فإن الدستور الأمريكي ينص على أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة المخولة بإعلان الحرب.

الاحتجاجات في إيران واستجابة المجتمع الدولي

تستمر الاحتجاجات في إيران منذ 13 يومًا، وتمدّدت عبر 111 مدينة في 31 محافظة، مع تقارير عن وقوع تغييرات كبيرة، حيث يُظهر مقاطع الفيديو الآلاف من الإيرانيين في الشوارع، بينما تواجه قوات الأمن المتظاهرين بالنار الحية. وقد وثّقت حقوق الإنسان وفاة العديد من المتظاهرين، مع تقديرات تتراوح بين 25 و42، بما في ذلك قصر سنّهم.

الأبعاد الاقتصادية للأزمة

يعود جزء من الاحتجاجات إلى أزمة الكلفة المعيشية والتضخم المتصاعد. انخفضت قيمة العملة الإيرانية، الريال، بشكل كبير، حيث فقدت 40% من قيمتها مقابل الدولار بعد الهجمات الأمريكية. وقد جاء الحكم الإسلامي في إيران إلى السلطة عام 1979 بعد الإطاحة بشاه مدعوم من الولايات المتحدة، وواجه منذ ذلك الحين عقوبات أمريكية مدمرة نتيجة حملة “ضغط أقصى” من إدارة ترامب.

هذه التطورات تُبرز التحولات المحتملة في السياسة الأمريكية تجاه إيران، وسط تصاعد التوترات والاحتجاجات الداخلية.

Scroll to Top