ترامب يعيد تأجيج التاريخ: الولاية الأمريكية الجديدة على فنزويلا وأصداء الإمبريالية القديمة

ترامب يعلن عن نوع جديد من الإمبريالية الأمريكية في 2026

تدخل عسكري في فنزويلا

في خطوة جديدة من نوعها، تم إرسال وحدة دلتافورس التابعة للجيش الأمريكي للإطاحة بزعيم فنزويلا نيكولاس مادورو في عملية اعتقال سريعة يوم السبت. وأكد ترامب أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيكون جزءًا من “إدارة” هذا البلد الغني بالنفط، مما يترك تساؤلات حول معنى ذلك.

تهديدات لدول الجوار

في وقت لاحق، أصدر ترامب تحذيرات لقادة الدول المجاورة، بما في ذلك كولومبيا والمكسيك، قائلاً إنه يمكن اتخاذ إجراءات ضدهم أيضًا، وهو تحذير واضح للامتثال. كما أعرب ترامب عن رغبة متجددة في الاستحواذ على غرينلاند بحجة أن الولايات المتحدة تحتاجها لأغراض أمنية، في حين أن غرينلاند والدنمارك، الحليف في حلف الناتو، تعارضان هذا الأمر بشدة.

سياسة جديدة تجاه إيران

هدد الرئيس الأمريكي باتخاذ إجراءات جديدة ضد إيران لصالح المحتجين في البلاد، مما يوحي بإمكانية عودة القوة العسكرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط. كل هذه التحركات تشير إلى حقبة جديدة من التأثير الأمريكي العنيف في بقية العالم، وتعكس تاريخ التدخلات العسكرية في أمريكا اللاتينية.

تاريخ التدخلات الأمريكية

تاريخ الولايات المتحدة في تغيير الأنظمة، سواء لهدف ردع القوى الأوروبية، أو لحماية الأعمال الأمريكية، أو للسيطرة على طرق الشحن، له جذور عميقة في التاريخ. وفقًا لستيفن كينزر، زميل كبير في جامعة براون، إن مادورو يشارك سمة مهمة مع القادة اللاتينيين الذين تم الإطاحة بهم خلال المئة عام الماضية، وهم أولئك الذين لا يقبلون هيمنة الولايات المتحدة على بلدانهم.

سابقة خطيرة

عملية اعتقال مادورو تمثل سابقة فريدة من نوعها، حيث تم إحضاره من كراكاس بشكل غير قانوني تقريبًا وفقًا لألكساندر داونز، مدير معهد دراسات الأمن والصراع بجامعة جورج واشنطن. ويشير داونز إلى أن القبض على قادة العالم أثناء وجودهم في مناصبهم قد يخلق سابقة خطيرة للدول الأخرى.

مقارنة مع غزو باناما

قد تتشابه عملية ترامب في فنزويلا مع غزو الولايات المتحدة لباناما قبل 36 عامًا، حيث تم القبض على الزعيم العسكري مانويل نورiega. ومع ذلك، فهناك العديد من الاختلافات بين الحالتين، إذ أن فنزويلا أكبر بكثير من باناما ولم يكن هناك قاعدة عسكرية أمريكية بها مثلما كان الحال في باناما.

أهداف ترامب

يبدو أن ترامب يسعى لتحقيق المزيد من القوة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، حيث يرغب في فتح حقول النفط الفنزويلية أمام الشركات الأمريكية. يعتبر ماركو روبيو، وزير الخارجية، شخصية محورية في هذه الجهود، حيث إن عائلته هربت من كوبا، البلد الذي ساهمت الولايات المتحدة في الإطاحة بنظامه الشيوعي.

كما قال كينزر إن كوبا قد أثرت على السياسة الخارجية الأمريكية لعقود، وأن الإطاحة بمادورو قد تكون خطوة نحو تغيير النظام في كوبا.

ظهرت سياسة ترامب الجديدة لتعيد للأذهان فترات حالكة من تاريخ الإمبريالية الأمريكية.

Scroll to Top