تزايد استخدام الطائرات المسيرة في الصراعات الأفريقية: تحول المشهد الأمني في القارة واهتمام القوى الكبرى

تطورات الأمن في إفريقيا: دور الطائرات بدون طيار في المستقبل

مقدمة

في عام 2025، شهدت القارة الإفريقية إعادة تشكيل في مشهدها الأمني نتيجة التدخلات الخارجية المتزايدة، واستيلاء الجيوش على السلطة، وزيادة انتشار الطائرات بدون طيار، التي عززت من قدرة المسلحين. تتسبب عمليات التحضر والضغوط السكانية وزيادة الاقتتال الإقليمي في تفاقم الوضع الأمني الهش بالفعل في إفريقيا.

تطورات التكنولوجيا وانتشار الطائرات بدون طيار

أثر الطائرات بدون طيار في النزاعات المسلحة

يعتبر انتشار الطائرات بدون طيار تحولًا رئيسيًا في ساحات المعارك في النزاعات المسلحة في إفريقيا. حيث انخفضت تكاليفها وزادت توفرها، مما يجعلها بمثابة قوة جوية صغيرة وفعالة عسكريًا. حتى الآن، حصلت 31 دولة إفريقية على آلاف الطائرات بدون طيار، مع تزايد وتيرة شراء الحكومات لهذه الطائرات.

دور المجموعات غير الحكومية

لقد حصلت مجموعات مسلحة غير حكومية في تسع دول إفريقية، من بينها بوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وليبيا ومالي وموزمبيق ونيجيريا والصومال والسودان، على استخدام الطائرات بدون طيار. هذا يوحي بأن طائرات المسير أصبحت جزءًا لا يتجزأ من النزاعات في المنطقة.

تأثير الدول المتوسطة

تسعى العديد من الدول المتوسطة، خصوصًا تركيا، إلى توسيع نفوذها في إفريقيا من خلال تلبية الطلب المتزايد على الطائرات بدون طيار. تُعتبر تركيا المورد الأول في القارة، حيث أبرمت 32 اتفاقية. كما وسعت دول مثل إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وإيران نفوذها في القارة عبر تزويدها بالطائرات بدون طيار.

القدرات المحلية والإنتاج الوطني

تسعى الدول الإفريقية إلى تأصيل قدراتها في إنتاج الطائرات بدون طيار، خاصةً مع انتشار الطائرات الصغيرة المصنعة تجاريًا والتي يتم تعديلها ودمجها في العمليات العسكرية. تنتج تسع دول إفريقية (الجزائر، مصر، إثيوبيا، كينيا، المغرب، نيجيريا، جنوب إفريقيا، السودان، وتونس) طائرات عسكرية، مما يغطي حوالي 12% من سوق الطائرات بدون طيار في إفريقيا.

الأثر على المناطق الحضرية

تسبب انتشار نظم الأسلحة غير المأهولة في جعل المناطق الحضرية أكثر تعرضًا للهجمات. فالهجمات بطائرات مسيرة من قبل أطراف النزاع في السودان أدت إلى وقوع ضحايا مدنيين كبار في المدن الكبرى في البلاد.

خاتمة

بينما تقف إفريقيا أمام العديد من التحديات الأمنية، التقدم في القطاعات التكنولوجية، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، يمثل فرصة لتعزيز قدرات الدول الإفريقية. تتطلب البيئة المتغيرة استجابة ملائمة من قادة القارة لضمان أمن مواطنيها وتحقيق التنمية المستدامة.

Photo Credit: ما لم يحدد خلاف ذلك.

Scroll to Top