الكثير من الضجيج، القليل من اليقين: خلف التهديدات والتصريحات والمخاوف
ارتفاع مستوى القلق في إسرائيل
مستوى القلق في إسرائيل يشهد ارتفاعًا جديدًا، لكن من خلال محادثات مع شخصيات بارزة في النظام الأمني الإسرائيلي، تتضح صورة أكثر حذرًا وتعقيدًا. لا توجد علامات تشير إلى أن إيران تستعد للهجوم، كما أنه لا يُعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة تتجه نحو إجراء عمليات ملحوظة. الاحتجاجات في إيران، على الأقل في هذه المرحلة، لا تقترب من الإطاحة بالنظام. ومع ذلك، مع ظهور ترامب مجددًا، يمكن أن تتغير الأمور فجأة.
التوترات الإقليمية
القلق من حدوث زلزال آخر مثل الذي شهدته لبنان أو سوريا يزيد من حدة الوضع، إضافة إلى القلق من توجيه إيران ضربة لإسرائيل. تشير التقارير إلى أن إسرائيل تخطط لضرب لبنان، بينما يشدد الخبراء على أن الاحتجاجات في إيران قد تجاوزت نقطة اللاعودة، في حين يؤكد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أن إسرائيل ستكون هدفًا للانتقام في حال حدثت أي هجمات.
لكن، وبحثًا في الوضع الفعلي وفقًا لمصادر أمنية عالية، يبدو أن فرص تنفيذ هذه الآمال والمخاوف ليست مرتفعة كما يُعتقد. قد تؤدي مجموعة من المعلومات المضللة من جهات متعددة إلى تضخيم مستوى القلق العام.
الموقف الأمريكي فيما يتعلق بإيران
تشير المعلومات إلى أن إسرائيل ليست جزءًا من خطط العمليات الأمريكية المحتملة ضد إيران، ويفترض أن أي هجوم أمريكي سيشعر به الجانب الإسرائيلي قبل فترة وجيزة. ومع أن ترامب يتحدث عن “مساعدات في الطريق”، تبقى فعالية هذه الإجراءات محل شك. يُعتقد أن الولايات المتحدة قد تواجه صعوبة في اتخاذ تدابير تتجاوز الضغوط الرمزية، مثل ضرب مراكز الحرس الثوري.
الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل
بينما يظهر تنسيق أساسي في الأمن، يتفق معظم الخبراء على أن احتمالية هجوم إيراني عشوائي على إسرائيل ضئيلة جدًا. ويرجع ذلك إلى عدم وجود مبرر لدى خامنئي لفتح جبهة جديدة، خاصة وأن الأوضاع في المنطقة قد تكون حساسة للغاية.
الاستعدادات الإسرائيلية
رغم تقديرات المستوى الأمني المنخفض لاحتمالية هجوم إيراني، إلا أن إسرائيل تتخذ احتياطات مكثفة في جميع المجالات، العسكرية والمدنية والاستخباراتية، للاستعداد لأي هجوم من إيران.
حالة الاحتجاجات في إيران
تشير التقارير إلى أن نطاق الاحتجاجات في إيران قد انخفض حاليًا، مما يعكس تدهور الوضع الأمني. وفي الوقت الذي يُعتبر فيه وضع الاحتجاجات متفائلًا، يشير الخبراء إلى مسار محتمل لدخول إيران في حل وسط مع القوى الكبرى إذا تراجعت الاحتجاجات.
تعتبر هذه المرحلة حرجة للغاية، حيث تظل الخيارات الدبلوماسية قيد البحث، بالرغم من معارضة إسرائيل للجهود الأمريكية في دعم النظام الإيراني.
هذه الحالة من القلق والتشوش المتزايد تتطلب مراقبة دقيقة، بالنظر إلى التقلبات المستمرة في السياسة الأمريكية والشرق أوسطية. الأمور قد تتغير في أي لحظة، ويتعين على جميع الأطراف أن تكون حذرة من أي مفاجآت.