إعدام الصياد المصري في السعودية يثير مخاوف حول حقوق الإنسان
معاناة عائلة محمد سعد
عانت عائلة محمد سعد، الصياد المصري البالغ من العمر 28 عامًا، من عدم معرفة مصيره لمدة عام كامل. فقد ذهب في رحلة روتينية قبالة ساحل شرم الشيخ في شبه جزيرة سيناء ولم يعد. بحثت عائلته عنه لشهور دون أن تتلقى أي رد من السلطات. وعندما تلقوا أخيرًا صوته، كان من أحد السجون في تبوك، شمال السعودية، حيث قال إنه محتجز بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. في 21 أكتوبر، أُعدم سعد بعد ثماني سنوات من الاحتجاز، وتعرفت عائلته على خبر وفاته من سجين رفيق له.
إعدامات متزايدة في السعودية
أفادت التقارير بأن سعد كان واحدًا من مئات الأشخاص الذين تم إعدامهم هذا العام في السعودية، حيث وُجهت معظم التهم إليهم بجرائم تتعلق بالمخدرات غير القاتلة. وفقًا لقاعدة بيانات تراقبها المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان (ESOHR) ومنظمة “ريفيف”، فإن العديد من هؤلاء كانوا من الأجانب: عمال مصريون وصوماليون وإثيوبيون جذبهم الإغراء الاقتصادي للمملكة لكنهم عانوا لاحقًا من النظام القضائي.
تشير حقوق الإنسان إلى أن السعودية نفذت 345 حكم إعدام في العام 2024، أي ضعف المعدل خلال السنوات الماضية.
التحولات في المملكة العربية السعودية
منذ تولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحكم بشكل فعلي عام 2017، سعت المملكة لتحديث نفسها بشكل سريع. وصف زوار المملكة الأوضاع بأنها تتغير بشكل جذري، حيث تم إلغاء الشرطة الدينية، وسمح للسيدات بقيادة السيارات، واستضافت المملكة مهرجانات عالمية.
يأتي ولي العهد إلى واشنطن هذا الأسبوع كجزء من جهوده لجذب السياحة الغربية ورؤوس الأموال إلى المملكة في إطار خطته الاقتصادية الطموحة المعروفة باسم “رؤية 2030”. ومع ذلك، لا يتوقع الكثيرون أن تكون حقوق الإنسان موضوعًا بارزًا خلال لقائه.
التقارير الدولية والانتقادات
رغم الجهود العلنية للإصلاح، تواصل السعودية تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام مقارنةً بأغلب دول العالم، باستثناء إيران والصين. وفي رسالة إلى المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، نفت الحكومة السعودية الاتهامات المتعلقة بالإعدامات السرية والمحاكمات غير العادلة.
ذكرت مصادر داخل السجون أن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ينتظرون يوميًا سماع أسماءهم، مع خوف كبير مما قد يحدث.
قصص مروعة من خلف القضبان
أفادت منظمة ESOHR بأن العديد من السجناء، مثل حسن زكي الفرج وجواد وعبد الله قريريس، في انتظار مصيرهم، بعد أن تم اعتقالهم وإصدار أحكام بالإعدام عليهم لجرائم ارتكبوها خلال فترة الربيع العربي.
الآثار السلبية للسياسة الخارجية الأمريكية
رغم الانتقادات، اختارت الإدارة الأمريكية توجيه الأولوية للتجارة وبيع الأسلحة على حساب حقوق الإنسان. وفي ظل العلاقات الوثيقة مع ترامب، يشعر البعض أن النظام السعودي لديه حرية الحركة.
وفي ضوء هذه الأحداث، تبقى عائلات السجناء، مثل عائلة حسن الفرج، وجواد قريريس، وإيهاب الشاذلي، في انتظار مؤلم للحصول على تحديثات، مع خوف دائم من سماع الأسوأ.
في ختام هذا التقرير، أشار جييد بسيوني، رئيس فريق عقوبة الإعدام في “ريفيف”، إلى مدى قسوة النظام والإيجاز في حقيقة أنه يعتبر أن الإعدام وسيلة للترهيب.