تأثير الهواتف الذكية على الأطفال والمراهقين: دراسة جديدة
القلق بين الأهل
تواجه الأمهات مثل نيكول كانون، التي تعيش في كرنبيري، نيو جيرسي، تحديات كبيرة فيما يتعلق بتقنيات الهواتف الذكية. فهي قلقة بشأن حصول ابنها البالغ من العمر 13 عامًا على هاتف ذكي، حيث تخشى أن يؤدي ذلك إلى تضييع وقته على حساب مسؤولياته، ووقته في الهواء الطلق، وحتى حاجته للنوم. وهي تلاحظ أن ابنها، الذي يمتلك جهاز آيباد، يميل إلى استخدامه بدلاً من ممارسة الرياضة.
بحث جديد يثير القلق
تشير دراسة حديثة نشرت في مجلة “طب الأطفال”، والتي شملت أكثر من 10,000 طفل في سن 12 عامًا، إلى أن المراهقين الذين يحصلون على الهواتف في سن مبكرة هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة والاكتئاب وقلة النوم. وقال الدكتور ران بارزيلاي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ الطب النفسي للأطفال والمراهقين، إن الدراسة تدعم الحاجة إلى تأخير حصول الأطفال على الهواتف الذكية بسبب الآثار المحتملة على صحتهم.
خيارات بديلة للتواصل
فيما تُشير الدراسة إلى المخاطر المحتملة، يُقترح أن يكون هناك وسائل بديلة للتواصل مع الأطفال، مثل هواتف الذاكرة أو الساعات الذكية. وبدلاً من الاعتماد على الهواتف الذكية، يمكن للأهل تشجيع أطفالهم على المشاركة في الرياضات أو الأنشطة البدنية المنظمة، ما يساعد على تقليل وقت الشاشة ويضمن ممارسة الرياضة.
أهمية النشاط البدني
تساعد الأنشطة الرياضية والمشاركة في الفعاليات الجماعية على تقليل وقت استخدام الأطفال للهواتف الذكية. بالنسبة للأطفال الذين لا يهتمون بالرياضات، هناك العديد من الخيارات الأخرى مثل فنون القتال، أو نوادي الجري، أو دروس اليوغا في المركز المجتمعي المحلي.
إدارة وقت الشاشة والنوم
من الطرق الفعالة لتقليل تأثير الهواتف الذكية على النوم هو إبقاء الهواتف خارج غرف النوم ليلاً. تشير الأبحاث إلى أن الأطفال غالبًا ما يستخدمون الهواتف في السرير، مما يتسبب في قلة النوم، وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر صحية وعقلية. يُنصح الأهالي بوضع مكان مركزي في المنزل لشحن الهواتف طوال الليل، مما يقلل من النزاعات حول استخدام الهاتف في وقت النوم.
التعامل مع المحتوى الضار
من المهم أيضًا تعليم الأطفال كيفية التنقل في عالم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل صحي. يجب على الأهل الحديث مع أطفالهم حول تأثير المحتوى الذي يرونه على الإنترنت وكيفية تجنب المقارنات الضارة. يمكن أن يساعد البحث عن المحتوى معًا في توجيه الأطفال نحو موضوعات صحية تتعلق باهتماماتهم.
تعزيز العلاقات الاجتماعية
ينبغي التأكيد على أهمية التواصل الشخصي بين الأطفال. على الرغم من أن الآباء غالباً ما يعتقدون أن الأطفال يفضلون استخدام الشاشات، إلا أن بعض الأطفال يشيرون إلى أن قلة فرص خروجهم مع الأصدقاء تعود لممنوعات الأهل. خلق بيئة تشجع على الصداقة المباشرة يمكن أن يحسن الصحة النفسية.
الخاتمة
تؤكد هذه الدراسة على ما كان يُشتبه به سابقًا: الحصول على الهواتف الذكية في سن مبكرة قد يكون له آثار سلبية على الصحة البدنية والعقلية للأطفال. لذا، يُنصح الأهل بالتفكير في تأجيل الحصول على الهواتف الذكية والبحث عن بدائل تضمن صحة أبنائهم.