انتهاء شراكة الولايات المتحدة مع قوات سوريا الديمقراطية
تدهور دور قوات سوريا الديمقراطية
قال السفير الأمريكي توم باراك يوم الثلاثاء إن “السبب في وجود شراكة أمنية” بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية (SDF) “تلاشى إلى حد كبير”، وذلك في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن تسوية شاملة لإنهاء القتال بين دمشق والقوة الكردية. ستقوم هذه الاتفاقية بدمج المقاتلين الأكراد في الجيش السوري كأفراد، بدلاً من إنشاء وحدات كردية بقيادة القوات المسلحة، وهو ما كان مطلبًا طويل الأمد من قبل SDF للحفاظ على بعض أشكال الحكم الذاتي.
تفاصيل الاتفاق
ستقوم دمشق أيضًا بالاستحواذ على “البنى التحتية الأساسية” بما في ذلك المعابر الحدودية، ومنشآت النفط، وسجون ومخيمات تنظيم الدولة الإسلامية (IS)، إضافة إلى السدود، وهي أصول رئيسية في منطقة شرق سوريا التي تعاني من نقص في المياه. وقد كتب باراك على منصة “X” أن “الغرض الأصلي من SDF كقوة ردع رئيسية ضد داعش قد انتهى إلى حد كبير، حيث أصبحت دمشق الآن على استعداد وموقف لتولي المسؤوليات الأمنية”.
مهلة 96 ساعة
ذكرت وسائل الإعلام السورية أن قوات SDF لديها 96 ساعة لصياغة خطة لدمج الأراضي التي تحتفظ بها، ولا سيما محافظة الحسكة، ضمن الدولة السورية. وقد قدمت دمشق تنازلات رئيسية لـ SDF، حيث لن تدخل القوات السورية القرى ذات الأغلبية الكردية أو مدينتي الحسكة وقامشلي، وهما مقر المجموعة.
عودة السيطرة السورية
استعادت قوات الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشارع مؤخرًا مساحات شاسعة من شمال شرق سوريا من قوات SDF، بما في ذلك مدن رئيسية مثل الرقة والمحافظة النفطية دير الزور. كان قد تم حكم هذه المناطق بشكل ذاتي من قبل SDF بعد أن استولت عليها من تنظيم الدولة الإسلامية.
تقييم الوضع
أدى التقدم السريع لقوات الشارع إلى كشف ضعف وقلق SDF، خاصة في المحافظات ذات الأغلبية العربية. ومع ذلك، أعرب مسؤول أمريكي عن مخاوف بشأن “احترافية” قوات الشارع والمخاطر المحتملة للعنف العرقي إذا تقدمت إلى البلدات الكردية.
دعم أمريكي للاتفاق
في إطار دعمها للاتفاق، صرح باراك بأن الاتفاق مع دمشق “يخلق نافذة فريدة للأكراد: إذ يوفر الاندماج في الدولة السورية الجديدة حقوق مواطنة كاملة… والاعتراف كجزء لا يتجزأ من سوريا، وحماية دستورية للغة والثقافة الكردية… والمشاركة في الحكم”.
موقف الولايات المتحدة
أكد باراك خلال البيان الذي أدلى به أن الولايات المتحدة “تسهل بنشاط [الانتقال] للسلطة” في شمال شرق سوريا إلى دمشق “بدلاً من إطالة دور SDF المنفصل”. وذكر أيضًا أن السياسة الأمريكية تتجه نحو إنهاء وجودها العسكري طويل الأمد في المنطقة.
مع استمرار الصراعات الإنسانية والاحتجاجات المتكررة، يعتبر هذا الاتفاق خطوة استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز الوحدة في سوريا، رغم التحديات المستمرة والمخاطر المترتبة على التوترات العرقية والسياسية.