تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: إيران تحذر من هجمات محتملة
حالة التأهب القصوى لدى القوات الإيرانية
أعلن قائد القوات الجوية والفضائية للحرس الثوري الإيراني، مجيد مصاوي، أن القوات الإيرانية في “أعلى درجات الجاهزية” للتعامل مع أي اعتداء. وأكد مصاوي أن إنتاج الصواريخ الإيرانية قد زاد بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت “حرب الـ12 يومًا” مع إسرائيل في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن جميع الأضرار الناتجة عن تلك الحرب قد تم تصحيحها وأن القوة الإيرانية في قمة جهوزيتها.
انقطاعات التواصل وتهديدات الحرب
في ضوء التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشن هجمات، أشار مسؤول إيراني رفيع إلى انقطاع قناة التواصل المباشر بين طهران وواشنطن. كما حذرت إيران دول المنطقة، بما فيها السعودية والإمارات وتركيا، من أن القواعد الأمريكية الموجودة على أراضيهم ستكون هدفًا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا.
تحركات القوات الأمريكية
كشفت مصادر دبلوماسية أن بعض أفراد الطاقم في القاعدة الأمريكية الكبيرة “العُديد” في قطر، التي تحوي 10,000 جندي، تلقوا توصيات بمغادرة القاعدة بحلول مساء اليوم. وعلى الرغم من عدم وضوح مدى هذا الإخلاء، فإن القاعدة الأمريكية تعرضت من قبل لهجمات صاروخية إيرانية ردًا على الهجمات الأمريكية ضد منشآتها النووية.
ردود الفعل الأمريكية
ترامب، في منشور على منصته “Truth Social”، أشار إلى أن المفاوضات المقترحة مع طهران قد أقفلت، وأرسل رسالة دعم للمتظاهرين الإيرانيين الذين وصفهم بـ”المواطنين الشجعان”، مؤكدًا “المساعدة في الطريق”. وعندما سئل عن طبيعة هذه المساعدة، اكتفى بالقول: “سوف تكتشفون ذلك بأنفسكم”.
انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
تتكرر التحذيرات الدولية بشأن الانتهاكات القاسية لحقوق الإنسان في إيران، حيث تُشير تقارير إلى تخطيط النظام الإيراني لتنفيذ أحكام بالإعدام ضد المتظاهرين الذين اعتُقلوا في الاحتجاجات. وقد أدانت منظمة “هينغاو” لحقوق الإنسان الانتهاكات السريعة التي تجرى في النظام القضائي الإيراني، مشيرةً إلى أن أحكام الإعدام يتم إصدارها بشكل سريع دون إجراءات عادلة.
على الرغم من نزول عدة مظاهرات في إيران، تُفيد تقارير بأن النظام يقوم بإجراءات صارمة للقضاء على هذه الحركات الاحتجاجية. وبحسب ما ذكر مسؤولون إيرانيون، فإن عدد القتلى في أعمال القمع قد يصل إلى الآلاف، مما يشير إلى انتشار وأهمية هذه الاحتجاجات على مدى العقود الأخيرة.
مظاهرات ومنع الإنترنت
من التقديرات أن عديد المظاهرات مستمرة في إيران، حيث عمد النظام إلى قطع الإنترنت لتقليل التواصل بين المحتجين وللمزيد من السيطرة على الأوضاع. وبحسب تقارير، تُشير بعض وسائل الإعلام إلى أن استخدام التكنولوجيا العسكرية لإعاقة خدمات الإنترنت أثبت أنه غير مسبوق.
المأساة الإنسانية
تواصلت الاحتجاجات أيضاً في مواجهة الظروف الاقتصادية المتردية في البلاد، والتي تفاقمت بسبب العقوبات الدولية والسياسات الداخلية السيئة. تُظهر الإحصاءات الأخيرة أن الاحتجاجات الحالية تمثل المرحلة الأكثر دموية منذ الثورة الإسلامية، مع تصاعد الانتهاكات والاعتقالات.
إن ما يحدث في إيران اليوم يتطلب اهتمام المجتمع الدولي، من أجل الحيلولة دون تفاقم الوضع الإنساني ولتقديم الدعم للمتظاهرين الذين يسعون نحو تغيير حقيقي.