تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة بشأن فنزويلا
موقف بكين من الإجراءات العسكرية الأمريكية
تعارض الصين بشدة تصعيد الضغط العسكري الأمريكي على فنزويلا، بعد اعتقال الولايات المتحدة لناقلات النفط المرتبطة بها. تعتبر هذه التحركات، التي تمثل جزءاً من الحصار “الكامل والشامل” الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب على السفن المعاقبة حول فنزويلا، هجوماً على الحل الاقتصادي لأحد أقرب شركاء بكين في أمريكا اللاتينية. حيث تشير التحليلات إلى أن الصين استوردت حوالي 80٪ من صادرات النفط الفنزويلية في الأشهر الأخيرة، مما يجعلها متأثرة بهذه التدابير.
انتقادات بكين للإجراءات الأمريكية
لقد اعتبرت بكين اعتقالات الناقلات “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي”، وأكدت على دعمها لفنزويلا في مكالمة بين كبار دبلوماسيي البلدين. في الوقت ذاته، تستخدم بكين هذه الأعمال العدائية الأمريكية لصالحها، معتبرة إياها دليلاً على سبب عدم أحقية الولايات المتحدة في أن تكون القوة العظمى الوحيدة في العالم.
إعادة النظر في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي
تتضمن استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها إدارة ترامب في وقت سابق من هذا الشهر تجديداً لسياسة مونرو، التي كانت تاريخياً تحذيرًا للقوى الاستعمارية الأوروبية بعدم التدخل في نصف الكرة الغربي. يبدو أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق منطقة “مستقرة” “خالية من التدخل الأجنبي العدائي أو ملكية الأصول الحيوية”.
التحليل الصيني للسياسة الأمريكية
تسعى التحليلات الصينية إلى فهم ما إذا كانت الولايات المتحدة تشير إلى انسحاب من دورها التقليدي كهذه القوة العالمية للإيفاء بمصالحها المحلية، مما قد يتيح مساحة أكبر لبكين لتوسيع نفوذها.
الوثيقة السياسية الجديدة للصين
في وقت سابق من هذا الشهر، بسبب التصعيد العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي، نشرت الصين أول ورقة سياسة جديدة لها بشأن أمريكا اللاتينية والكاريبي منذ ما يقرب من عقد. سلطت الوثيقة الضوء على العديد من المجالات التي تسعى بكين لتعزيز التعاون فيها، بدءًا من الفضاء الجوي وصولاً إلى إنفاذ القانون.
علاقات الصين مع فنزويلا
كجزء من استراتيجيتها الممتدة على مدى عقود، لم تتردد بكين في الإشارة إلى أنها ستواصل دعم فنزويلا، وهي منتج رئيسي للطاقة. لقد اشارت إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى تقويض هذه الروابط، مع تأكيدها على التضامن مع دول الجنوب العالمي.
التحذيرات من عواقب التصعيد
وحذر خبراء في وسائل الإعلام الصينية من أن تصعيد العمليات البحرية الأمريكية قد يؤدي إلى “حرب فيتنام ثانية”. جاءت هذه التحذيرات في إطار مناقشات حول كيفية تأثير التركيز المتزايد للإدارة الأمريكية على فنزويلا على علاقاتها في الصين.
تأثير الأحداث على العلاقات الدولية
مع استمرار الصين في رصد تأثير السياسة الأمريكية، يبقى السؤال معلقًا: هل ستدفع الأحداث الحالية بالصين إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتأمين نفوذها في منطقتها، بما في ذلك تايوان التي تعتبرها جزءًا من أراضيها؟
خلاصة
بهذا الشكل، يبدو أن الإجراءات العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا، إضافة إلى إحياء سياسة مونرو، قد وفرت لبكين وسيلة جديدة للدفاع عن سجلها، وفي الوقت نفسه تعزيز نقدها للولايات المتحدة التي تُصوَّر كقوة من وعصر مضى.