وفاة يهودية كانت صورتها في مجلة نازية كرمز للطفل الآري المثالي
تكريم لذكرى هاسي لوينسونز تابيت
توفيت هاسي لوينسونز تابيت، التوأم اليهودية التي ظهرت صورتها في المجلة النازية “شمس في المنزل” كرمز للطفل الآري المثالي، عن عمر يناهز 91 عامًا. صرحت تابيت في وقت سابق، “إذا كان النازيون يعرفون من أنا حقًا، لما كنت على قيد الحياة اليوم”.
صورة تتجاوز الذكريات
في عام 1935، نظمت المجلة النازية “شمس في المنزل” مسابقة لاختيار “الطفل الآري المثالي”، وفازت بها طفلة يهودية ذات عيون بنية وشعر داكن. تم نشر تلك الصورة على غلاف المجلة، وأصبحت رمزًا لترويج صورة مثالية عن الأطفال في ألمانيا النازية. كما استخدمت الصورة في حملات إعلانية تدعو السكان الألمان لشراء ملابس جميلة لأطفالهم.
الأبعاد التاريخية
النجاح الذي حققته هذه الصورة كان له آثار عميقة، إذ تم توزيعها على العديد من البطاقات البريدية ووضعت داخل المنازل الألمانية كجزء من جهد دعاية النظام النازي. هذه الحالة تثير الكثير من التساؤلات حول الجوانب الأخلاقية لاستخدام صور الأطفال في الدعاية السياسية.
تحليل ونقاش
تبرز قصة هاسي تابيت كيف كان النازيون يظهرون صورة محددة عن “الطفل المثالي” ويفرضونها على المجتمع. في حديثها قبل وفاتها، أكدت تابيت كيف أن هذا الاستخدام لتصويرها كان يعكس الجوانب المظلمة للنظام الذي كان يسعى إلى إرساء أفكار العنصرية والتمييز.
تستمر الذكرى الحزينة لهؤلاء الذين عانوا تحت نير النظام النازي، وتظل قصة تابيت تذكارًا عن أهمية الوعي بالتاريخ والتعاطف مع أولئك الذين تأثروا بتلك الأحداث.
توفيت هاسي تابيت، لكنها ستظل رمزًا للأمل في جميع الذين ناضلوا من أجل التعايش والتفاهم بين الشعوب.