...

جافر بناهي: السينما كأداة للتمرد في ظل احتجاجات إيران الدامية

“من وجهة نظر, هذا النظام قد انهار”: المخرج جعفر بناهي يتحدث عن الاحتجاجات القاتلة في إيران

خلفية الاحتجاجات

تحدث المخرج الإيراني جعفر بناهي في صباح 8 يناير أثناء وجوده في لوس أنجلوس، حيث كان يروج لفيلم “كان مجرد حادث”، في وقت كانت فيه إيران في خضم أشد احتجاجاتها منذ سنوات. وكان بناهي يعبر عن قلقه العميق إزاء ما يجري في بلاده، مشيراً إلى أن الأحداث الحالية مختلفة تماماً عما حدث سابقاً. ومع تصاعد الاحتجاجات بسبب الأزمة الاقتصادية، تزايدت وحشية ردود الفعل الحكومية، حيث قُتل حسب تقارير من منظمات حقوقية أكثر من 2403 محتجين وتم اعتقال 18000 آخرين.

رؤية بناهي للنظام الإيراني

رغم المعاناة التي واجهها من نظام بلاده، بما في ذلك الاعتقال ومنع filmmaking، لا يزال بناهي يرى أن النظام الإيراني قد “انهار” في كل جوانبه. وأكد، “ما تبقى هو مجرد قشرة، وعلينا أن نرى كم من الوقت ستستمر”.

“كان مجرد حادث”: فيلم بمغزى عميق

يستعرض فيلم “كان مجرد حادث” قضية أخلاقية معقدة مصورة من خلال قصة ملاقات الصدفة بين سجين سابق ورجل يعتقد أنه كان مُعذبه. يتناول الفيلم إلى أي مدى يمكن أن يُفكر الفرد في الانتقام أو مسامحة من تسبب في معاناته، وهو ما يعتبر رمزية لمستقبل إيران المحتمل. ويفكر بناهي، “هل ستستمر دورة العنف في المستقبل، أم سنستعد الآن لخلق وضع أفضل لأنفسنا؟”

التأملات والتوقعات

استذكر بناهي لحظة تاريخية في سجن إيفين، حيث أصيب خلال صراع في يونيو 2025. ووصف كيف تسابق السجناء لإنقاذ interrogators من تحت الأنقاض، ذاكراً أن ذلك لم يكن بسبب مسامحتهم لهم، ولكن لأن إنسانيتهم تغلبت.

أوضح بناهي أنه خلال سنواته في السجن، كان هناك تواصل مع موظفين أدنى رتبة كانوا يظهرون تعاطفًا تجاه السجناء السياسيين، مما يوضح التوترات داخل النظام.

نجاح الفيلم ومجابهة النظام

فاز “كان مجرد حادث” بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان، مما جعله واحدًا من المخرجين القلائل الفائزين بالألقاب الكبرى في مهرجانات السينما الدولية. ومع ذلك، يواجه بناهي تهمًا جديدة باستمرار، حيث صدر ضده حكم في غيابه بالسجن لمدة عام ومنع من السفر.

التجربة السينمائية في ظل القمع

على الرغم من التحديات الصعبة، وفي حين يصور سينماه بشجاعة، يتحدث بناهي عن شغفه العميق بالسينما، معتبرًا أن “الفرح الحقيقي في العالم موجود في لحظات العمل على السينما”. ويرى أن حرمانه من العمل دفعه للإبداع أكثر وأن كل فيلم شارك في إنتاجه كان نتيجة لذلك الشغف.

في نهاية المطاف، يعتبر بناهي نفسه صانع أفلام “مشارك اجتماعيًا”، غير عابئ بالتصنيفات السياسية، على الرغم من أن أعماله تنضح بالمعارضة.

نظرة مستقبلية

في ضوء كل ما سبق، يبقى مستقبل بناهي وفيلمه “كان مجرد حادث” غير مؤكد بعد حفل توزيع جوائز الأوسكار، لكنه يأمل في العودة إلى إيران بعد انتهاء موسم الجوائز لمواصلة نشاطه السينمائي.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.