...

جيمي لاي، قطب الإعلام في هونغ كونغ، يُدان بتهم الأمن الوطني ويواجه حكمًا محتملًا بالسجن مدى الحياة في محاكمة تاريخية

الحكم على رجل الأعمال الإعلامي السابق جيمي لاي بتهمة الأمن القومي

الحكم الجنائي

أدين رجل الأعمال الإعلامي السابق جيمي لاي، البالغ من العمر 78 عامًا، بتهمتين متعلقتين بالأمن القومي وتهمة تحريض أقل، في محاكمة بارزة استمرت عامين والتي يتم اعتبارها مقياسًا لتراجع الحريات في هونغ كونغ تحت حكم بكين. يُعتبر لاي واحدًا من أبرز منتقدي الحكومة الصينية وقد تم توجيه الاتهامات إليه بموجب قانون أمن قومي شامل تم فرضه على المدينة شبه المستقلة عام 2020 بعد شهور من الاحتجاجات الضخمة والعنيفة الداعية للديمقراطية.

مسيرته الإعلامية

أسس لاي صحيفة “أبل ديلي”، وهي صحيفة شعبية fiercely pro-democracy معروفة بمهاجماتها الحادة ضد الحزب الشيوعي الصيني، حتى تم إغلاقها قسريًا في عام 2021. على الرغم من أنه أقر ببراءته من جميع التهم، فإنه يواجه الآن احتمال السجن مدى الحياة.

ردود الفعل العالمية

أثارت إدانته استياء الكثيرين، من بينهم زعماء أجانب، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان قد وعد من قبل “بإخراجه”. تعتبر حكومة هونغ كونغ والصين أن قانون الأمن القومي قد “استعاد الاستقرار” بعد احتجاجات عام 2019.

الوضع الصحي

أعرب ابنه، سيباستيان، عن شعوره “بالكسر” بسبب حالة والده ودعا الحكومة البريطانية لبذل المزيد من الجهود لضمان حريته. في بيان صدر بعد الحكم، قال قضاة المحكمة إنه لا يوجد شك في أن لاي كان يحمل ” resentment” تجاه جمهورية الصين الشعبية لسنوات طويلة.

تطورات القضية

ركز القضاة على ممارسات لاي في الضغط على السياسيين الأمريكيين، بما في ذلك اللقاءات مع نائبة الرئيس السابقة مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو، كدليل على التحريض والتعاون مع قوى أجنبية.

الاستجابة من قبل الحكومة

بعد إدانته، أكدت وزارة الخارجية الصينية دعمها القوي لهونغ كونغ في الحفاظ على الأمن القومي ومعاقبة الجرائم التي تهدد الأمن وفقًا للقانون. ومن جهة أخرى، قالت حكومة هونغ كونغ إن لاي تلقى “خدمات طبية كافية” أثناء احتجازه وأنه تم ترتيب “فحوصات طبية يومية” له.

التأثير على الحريات

ينتقد الكثيرون قانون الأمن القومي الذي يعتبرونه يجلب معايير قضائية سلطوية وغير شفافة من بكين إلى هونغ كونغ، حيث يسمع جميع المحاكمات المتعلقة بالأمن الوطني من قبل قضاة مختارين وليس من قبل هيئة محلفين، مما يمثل تحولًا عن تقاليد القانون العام في المدينة.

الصحة والاحتجاز

عانت الحالة الصحية للاي خلال المحاكمة، حيث أبلغ محاموه أنه كان يعاني من نوبات من تسارع ضربات القلب وخفة الرأس. ذكرت ابنته في مقال لها أن “الحبس الانفرادي يؤثر سلبًا على جسده”، مشيرة إلى قلة المعلومات حول رعايته الصحية.

الخاتمة

تسجل قضية جيمي لاي تطورًا كبيرًا في تاريخ هونغ كونغ، إذ تعكس التحديات المستمرة التي تواجه الحريات المدنية وحرية التعبير في المدينة. ومع استمرار الأحداث، يبقى السؤال الآن حول مستقبل الصحافة المستقلة والنشاط الديمقراطي في هونغ كونغ.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.