دמשق والكرُد: كرونولوجيا اتفاقيات فاشلة
خلفية النزاع
بعد أسابيع من النزاع المستمر بين النظام السوري والأكراد، الذي شهد تبادلًا للقتال ووقفات إطلاق النار بين الحين والآخر، يبدو أن الاتفاق الحالي الذي تم التوصل إليه مهدد بالفشل. يأتي ذلك في ظل تحذيرات من وزارة الخارجية السورية بأن “جميع الخيارات مفتوحة”، مما يترك مجالًا للتأكيد على عدم استقرار الأوضاع.
تجارب الاتفاقات السابقة
منذ صعود الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطة، تم توقيع عدد من الاتفاقات بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، وهي قوة تضم غالبًا مقاتلين أكراد. الاتفاق الأكثر شهرة والذي تم التمسك به خلال العام الماضي كان اتفاق 10 مارس 2025، حيث اجتمع الشرع مع قائد قوات SDF، مظلوم عبدي، وتم التوصل إلى تفاهمات بخصوص دمج القوات الكردية في مؤسسات الدولة الجديدة. ومع ذلك، لم يتحقق هذا الهدف.
تصاعد النزاع
استمرت الاشتباكات بين الأكراد والقوات الموالية للحكومة بشكل متقطع على مدار العام، وسط إعلان الجانبين عن محاولات للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقد تفجرت التوترات مجددًا في بداية يناير، حيث وقعت اشتباكات في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمحافظة حلب، وبحلول الأيام اللاحقة، انتشرت الاشتباكات إلى محافظات أخرى مثل الرقة ودير الزور.
محاولات وقف إطلاق النار
في الأسابيع الأخيرة، وُثِّقت خمس محاولات لوقف إطلاق النار، لكن جميعها فشلت. ففي 7 يناير، رفضت قوات سوريا الديمقراطية أخبارًا عن وقف إطلاق النار في حلب، مدعية أن أي محاولة للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة كانت غير مجدية. ورغم إعلان وزارة الدفاع السورية في 9 يناير عن وقف إطلاق النار في حلب، إلا أن القتال استمر سريعًا.
إعلان اتفاقات جديدة
في 11 يناير، أعلن عبدي عن وقف إطلاق نار بواسطة وسطاء دوليين، لكن هذا أيضًا لم يدُم طويلًا. بيد أن الأمور بدت متجهة نحو الحل في 16 يناير، عندما دعا الشرع الأكراد إلى عدم تصديق أن الحكومة تسعى للضرر بهم، مؤكدًا لهم أن واجب الدولة هو حماية المواطنين الأكراد.
ومع ذلك، استمرت الاشتباكات، وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار في 18 يناير، لم يستطع الاتفاق الجديد الصمود.
مستقبل الأكراد
حتى مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة للهدنة الجديدة يوم 20 يناير، فإن التقارير تظهر استمرار الانتهاكات من كلا الجانبين. وتشعر القوات الكردية بالخيانة ليس فقط من حكومتهم، بل أيضًا من حلفائهم المحتملين مثل الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يتركهم وحدهم في مواجهة التحديات في المنطقة.