دي سانتس يوقع قرارًا مثيرًا للجدل بتصنيف «مؤسسة العلاقات الإسلامية الأمريكية» و«الإخوان المسلمين» كمنظمات إرهابية، مما يمهد الطريق لدعوى قانونية ضد ولاية فلوريدا

حاكم فلوريدا يعين “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” وجماعة الإخوان المسلمين منظمات إرهابية

قرار تنفيذي من رون ديسانتس

وقع حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتس، يوم الاثنين، أمراً تنفيذياً يحدد فيه “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” (CAIR) وجماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية، مما يفتح المجال لبدء ملاحقات قانونية في الولاية ضد أي شخص يُعتقد أنه يدعم هذه المنظمات. تأتي هذه الخطوة بعد إعلان مشابه من حاكم ولاية تكساس، غريغ آبوت، في الشهر الماضي.

تأثير القرار على “CAIR”

يُعتبر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية منظمة غير ربحية قائمة في الولايات المتحدة تهتم بالدفاع عن الحريات المدنية وتعتمد على التبرعات لممارسة أنشطتها. حتى الآن، مُنع “CAIR” من شراء الأراضي في تكساس ومن المشاركة في العقود الحكومية في فلوريدا، حسبما أفاد إدوارد أحمد ميتشل، نائب مدير “CAIR” في واشنطن، لموقع “ميدل إيست آي”. ومع ذلك، قال إن الأنشطة مستمرة كالمعتاد. أعلن المجلس عن نيته رفع دعوى قضائية ضد ديسانتس، واصفًا أمره بأنه “قذف ويمس الدستور”.

تصريحات “CAIR”

قالت هبة رحيم، المديرة التنفيذية المؤقتة لفرع “CAIR” في فلوريدا، خلال مؤتمر صحفي: “لن نتراجع. لا يوجد لديك، أيها الحاكم، أي سلطة دستورية لإعلان أي أمريكي أو مؤسسة أمريكية كمنظمة إرهابية أجنبية.”

رد فعل ديسانتس على الدعوى

رحب ديسانتس بالدعوى، قائلاً إن ذلك سيوفر للولاية حقوق اكتشاف تمكّنها من استدعاء سجلات المصارف، وأضاف: “هذه خطوة تجعلنا أكثر حماسة للمضي قدماً في هذا الاتجاه، وأعرف أن المدعي العام لدينا مستعد وجاهز للمواجهة.”

الادعاءات حول الروابط

أشار ديسانتس إلى أن “CAIR” كان مشتركًا غير مُدان في قضية مؤسسة الأرض المقدسة، التي وُصفت بأنها أكبر محاكمة لتمويل الإرهاب في تاريخ الولايات المتحدة. تتعلق القضية بمجموعة من الرجال الفلسطينيين الأمريكيين الذين وُجهت إليهم تهم بتمويل الإرهاب.

التوجهات السياسية

عندما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية تصنيف “CAIR” كمنظمة إرهابية، رد المجلس برسالة تُفيد بأنه يُستهدف بسبب دفاعه عن فلسطين، وهو حق مكفول قانونياً. اتهم المجلس ديسانتس بأنه سياسي يدعم إسرائيل ويريد تهميش الصوت الأمريكي الإسلامي.

جماعة الإخوان المسلمين

في تكساس وفلوريدا، تم الإشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، على الرغم من عدم وجود قيادة مركزية لها. وقّع الرئيس السابق دونالد ترامب في الشهر الماضي أمراً تنفيذياً لاستكشاف عملية تصنيف بعض فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية. في الوقت الراهن، لم تُعاقب الجماعة ككل، باستثناء ما يُزعم أنها فروع، مثل حماس، التي تم تصنيفها منذ عام 1996.

ردود جماعة الإخوان المسلمين

أصدرت الجماعة بيانًا عبر حسابها الرسمي على منصة X، معتبرة أن أمر ترامب يفتقر إلى “أي أساس قانوني أو أمني موثوق” وأكدت أن الجماعة لا تعمل من خلال “فروع” بل تتكون من منظمات مستقلة تعمل بموجب القوانين في دولهم.

هذا التطور يثير جدلًا كبيرًا حول حقوق الحريات المدنية في الولايات المتحدة وأثر ذلك على المجتمع الإسلامي.

Scroll to Top