تطورات جديدة حول غرينلاند: ترامب وروتّي يعزّزان العلاقة عبر الدبلوماسية
التوترات الأوروبية مع التهديدات الأمريكية
في الأيام القليلة الماضية، عمل قادة أوروبا على الردّ على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتصاعد بخصوص السيطرة على غرينلاند، مع استعدادهم لمزيد من الانتقادات مع وصوله للحديث على أراضيهم. كما كان متوقعًا، انتقد ترامب المسؤولين الأوروبيين حول مجموعة من القضايا خلال كلمته في دافوس في جبال سويسرا. ومع ذلك، فقد استبعد استخدام القوة لضمّ الإقليم الدنماركي الذي يطمح له، مما خفّض من حدة التوتر الناتج عن قضية قد تهدد مستقبل التحالف العسكري للناتو.
خطوات جديدة نحو الاستقرار
في لقاءه مع رئيس الناتو، مارك روتّي، أعلن ترامب عن التوصل إلى اتفاق حول صفقة محتملة بشأن غرينلاند، مؤكدًا أنه لن يفرض رسومًا جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض طموحاته للحصول على الجزيرة القطبية. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الاتفاق شحيحة، ولا يعرف الدور الدقيق الذي سيلعبه روتّي في المفاوضات.
العلاقة بين ترامب وروتّي
رغم أن روتّي، الذي يعتبر تقنيًا هادئًا، يُعتبر أطول رئيس وزراء في هولندا، وقد تشكّل سلوكه الهادئ وصورته المريحة جزءًا هاما من استراتيجيته الدبلوماسية في مواجهة ترامب. على مدار سنوات، عمل روتّي على بناء علاقة وثيقة مع ترامب، والتي أظهرت نتائجها في تحويل المباحثات بينهما إلى مجالات أكثر استقرارًا.
الدبلوماسية الشعبية
في اجتماع الناتو الأخير، قدم روتّي لحظة شهيرة من الدبلوماسية المُحنّكة، حيث استخدم تعبير “الأب يجب أن يستخدم لغة قوية أحيانًا”، في إشارة إلى توترات دولية أُثيرت في ذلك الوقت. وقد أصبحت هذه العبارة تتردد على لسان ترامب.
كما أبدى روتّي إعجابه بجهود ترامب في قضايا أخرى، مثل الضغوط على الدول الأوروبية حول تعزيز الإنفاق الدفاعي. وأكد في رسائل خاصة له على انجازاته، مما أثار تساؤلات وانتقادات في بلاده.
استجابة التحالف العسكري
ومع أن ترامب استبعد استخدام القوة العسكرية ضد غرينلاند، إلا أنه جدد مطالبته بالتحكم في الجزيرة. يتواصل الحوار بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة، بينما من المتوقع أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة للبحث عن استراتيجيات مستقبلية.
الآمال والتحديات المستقبلية
يبقى الوضع في أوروبا ومنظمة الناتو بحاجة إلى متابعة دقيقة، حيث تتزايد المخاوف بشأن التوترات التجارية والمفاوضات المستمرة حول غرينلاند. بينما صرّح روتّي بأنه كان لديه “اجتماع جيد للغاية” مع ترامب، فإنه تبقى هناك تساؤلات عديدة حول ما يمكن أن تحمله الأيام القادمة.
سيواصل قادة أوروبا دراسة العلاقات مع الإدارة الأمريكية المقبلة، بينما يبقى الهدف مشتركًا: حماية المصالح الأوروبية وتعزيز أمن المنطقة.