وليامر “بيبو” شافاريا: زعيم عصابة المخدرات الذي زيف موته وتم القبض عليه في إسبانيا
القبض على زعيم عصابة “لوس لوبيس”
أعلن رئيس إكوادور، دانيال نوبوا، عن اعتقال ويليام “بيبو” شافاريا، زعيم واحدة من أكبر عصابات المخدرات في البلاد، في مدينة مالقة الإسبانية. جاء هذا الاعتقال بعد أربع سنوات من زيف موته في عام 2021، عندما أعلنت أسرته أنه توفي بسبب نوبة قلبية بعد إصابته بفيروس كورونا.
تفاصيل عملية الاعتقال
تم القبض على “بيبو” في عملية مشتركة بين السلطات الإكوادورية والشرطة الإسبانية، واعتبر وزير الداخلية الإكوادوري، جون ريمبرغ، أن هذا اليوم هو “يوم تاريخي” لإكوادور. وذكر أن شافاريا مسؤول عن مقتل أكثر من 400 شخص، واستمر في قيادة عصابة “لوس لوبيس” – المعروفة بالزئاب – حتى خلال فترة سجنه من عام 2011 إلى 2019.
أساليب الاختباء والتأثير
بعد إعلانه عن وفاته، انتقل شافاريا إلى إسبانيا وعاش بهوية مزيفة. على الرغم من تقديمه كأنه قد مات، استمر في توجيه عمليات الاغتيال في إكوادور. وقال الرئيس نوبوا: “كان البعض يعتقد أنه ميت، لكننا بحثنا عنه في الجحيم الذي خلقه لنفسه”.
تُعتبر عصابة “لوس لوبيس” واحدة من أكبر المنظمات الإجرامية في إكوادور، حيث تضم حوالي 8000 عضو وتُعتبر منظمة إرهابية من قبل كل من الولايات المتحدة وإكوادور، بسبب تورطها في العديد من الاغتيالات السياسية وتعاونها مع كارتلات المخدرات المكسيكية.
تنامي الجريمة في إكوادور
على الرغم من أن إكوادور كانت تُعتبر دولة غير عنيفة في بداية الألفينات، شهدت ارتفاعًا في معدلات القتل والجرائم العنيفة في السنوات الأخيرة، وأصبحت معبرًا رئيسيًا لتجارة الكوكايين المنتج في جيرانها كولومبيا وبيرو. هاجمت عصابات المخدرات مرشحي الرئاسة، والمسؤولين المحليين، والصحفيين خلال صراعها للسيطرة على الموانئ والمدن الساحلية.
تحديات الرئيس نوبوا
جاءت أنباء اعتقال شافاريا في وقت كان فيه الإكوادوريون يتوجهون إلى استفتاء شعبي حول تغييرات في الدستور تسمح بإنشاء قواعد عسكرية أجنبية في البلاد. ورغم أن الرئيس نوبوا خطط لاستخدام القوة العسكرية لمكافحة عصابات المخدرات، فقد تعرض لهزيمة في الاستفتاء عندما رفض المواطنون التغييرات المقترحة.
في تصريحات سابقة له لقناة BBC، أعرب نوبوا عن رغبته في أن تنضم الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى “حربه” ضد “ناركو-إرهابيين”.
هذا الحدث يمثل تطورًا هامًا في جهود إكوادور لمكافحة الجريمة المنظمة، لكن التحديات ما تزال قائمة.