امرأة سويدية تعلن عن وفاتها خطأً وتمر بتجربة سريالية
السيدة سامنثا جايفيان: من شراء هدايا عيد الميلاد إلى مواجهة البيروقراطية القاتلة
في صباح يوم 14 ديسمبر، كانت السيدة سامنثا جايفيان، البالغة من العمر 28 عامًا، برفقة والدتها وطفلها بسن الثلاث سنوات في مركز تسوق بمدينة أوبسالا السويدية لشراء مستلزمات عيد الميلاد. عند محاولة الدفع، تعرضت بطاقة الائتمان الخاصة بها للرفض المتكرر، مما أثار قلقها. عندما حاولت الوصول إلى حسابها المصرفي عبر هاتفها، اكتشفت أن هويتها البنكية محظورة.
اكتشاف صاعق
في محاولة لفهم الموقف، اتصلت سامنثا بالخدمة الهاتفية للبنك، ولكن قيل لها أن تراجع مكتب الضرائب السويدي، لعدم التعرف عليها. وعندما اتصلت بمكتب الضرائب، تلقت الخبر الصادم: كانت السلطات قد أعلنت بأنها متوفاة منذ عشرة أيام بموجب وثيقة وفاة مزورة وقعها طبيب لم تقابله في حياتها.
سلسلة من الأحداث الغريبة
تحدثت سامنثا عن تجربتها بـ”السريالية الكاملة”، حيث واجهت صعوبات هائلة في إثبات أنها لا تزال على قيد الحياة. وقد قامت بالاتصال بالشرطة، ولكن عند ذهابها لتقديم بلاغ شكت فيه بأنها متوفاة، لم يُمكنهم تسجيل البلاغ باسمها. بل طلب منها تقديم رقم التأمين الاجتماعي لوالدتها وطفلها لتقديم البلاغ بدلاً منها.
ومع اقتراب فترة العيد، كانت الصعوبة في التواصل مع الجهات الرسمية تزداد بسبب عطلة نهاية العام، حيث كان العديد من الموظفين في إجازة.
العواقب القاسية
مع مرور الأيام، تلقت سامنثا مكاتبات من السلطات تُخبرها عن إجراءات توزيع إرثها، بالإضافة إلى رسائل تعزية لعائلتها. وأكدت سامنثا أن إعلان وفاتها دمر أيام العيد بالنسبة لها، مما جعلها تواجه اضطرابًا في حياتها: توقفت جميع تأميناتها، وفقدت بطاقات ائتمانها، والأهم من ذلك، فقدت الحضانة على طفلها. أبيه تلقى إشعارًا بأنه تم منح حق الحضانة الكاملة نظرًا لأنها “ماتت”.
الشروع في استعادة الهوية
عانت سامنثا من ظروف صعبة حيث لم تتمكن من تجديد هويتها، العودة إلى عملها، أو تلقي العلاج الطبي لأنها كانت مسجلة كمتوفاة. بعد عدة أيام من المعاناة، نجحت الدوائر الرسمية أخيرًا في إعادة تسجيلها كحيّة، مما تمكنت من العودة إلى مكان عملها واستعادة بعض مجريات حياتها الطبيعية.
التحقيقات بشأن الوثيقة المزورة
وفقاً لفيكتور إكستروم، رئيس قسم الأمن في المستشفى الأكاديمي، فإن الحادث يُعتبر حالة خطيرة من تزوير الوثائق. بينما صرح توبياس ويك، مسؤول في هيئة الضرائب، أن نسخًا خاطئة من وثائق الوفاة تحدث أحيانًا، إلا أن حالة سامنثا تُعتبر استثنائية، حيث تُظهر الثغرات في آليات التوثيق.
إن تجارب السيدة سامنثا جايفيان تحذر من المخاطر المحتملة للبيروقراطية، ورغم عودتها إلى الحياة، تركت تلك الحادثة آثارًا عميقة على حياتها الشخصية والعائلية.