فحص شامل حول تفكيك شبكة تمويل حماس في إيطاليا
القبض على تسعة أشخاص في إطار تحقيقات كبيرة
أعلنت قوات الأمن الإيطالية اليوم عن توقيف سبعة أشخاص في عملية شنت لمحاربة جمع الأموال لصالح حركة حماس. وتُشير التقارير إلى أن الموقوفين يُزعم أنهم جُمِعوا أكثر من 7 مليون يورو تحت مسمى التبرعات للأغراض الإنسانية لصالح السكان الفلسطينيين في غزة، بينما كانت الأموال في حقيقة الأمر تُستخدم لتمويل نشاطات الإرهابيين.
تفكيك الشركات الواجهة
قالت الشرطة إنه من بين من تم اعتقالهم، يوجد محمد حنون، البالغ من العمر 62 عاماً، والذي يشغل منصب رئيس اتحاد الفلسطينيين في إيطاليا. وقد أُصدر أيضاً أوامر توقيف دولية ضد شخصين آخرين يُشتبه في ضلوعهما في العملية. وبحسب المعلومات، استُخدمت ثلاث منظمات غير حكومية كواجهة لنقل الأموال، حيث وُجهت 71% من المبالغ المُجمعة مباشرةً إلى تمويل حركة حماس أو جهات مرتبطة بها.
ردود فعل من الحكومة الإيطالية
عبّرت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، عن رضاها عن عملية القبض، موضحةً أن العملية أدت إلى اعتقال تسعة أفراد يُشتبه في تمويلهم أنشطة حماس. في حين أشار وزير الداخلية، ماتيو بيا نيتدوسي، إلى أن العملية كشفت زيف أولئك الذين ادعوا أنهم يعملون لصالح الشعب الفلسطيني، بينما كانوا يدعمون فعلياً منظمات إرهابية.
التوترات في السياق السياسي الإيطالي
تحولت إيطاليا في السنوات الأخيرة إلى مركز للأنشطة المناصرة للقضية الفلسطينية، حيث استُخدمت منظمات فلسطينية مهاجرة لتعزيز هذا الدعم. ومن المعروف أن حنون له روابط مع عدة شخصيات بارزة في حزب “حركة النجوم الخمسة” والحزب الديمقراطي الإيطالي، اللذان يتبنيان مواقف نقدية ضد السياسات الإسرائيلية، مما يثير مخاوف من وجود تداخلات سياسية نشطة مع الجهود الإرهابية.
أنشطة محمد حنون
لطالما كان حنون، المعروف بكونه ناشطاً بارزاً لحماس في إيطاليا، هدفاً للمراقبة من قبل الاستخبارات الغربية لمدة عقود. وقد تم تجميد حساباته المالية من قبل خدمات البريد الإيطالي وشركاء الدفع الدوليين مثل فيزا وماستركارد، لكنه استمر في إنشاء منظمات جديدة كوسيلة للتغلب على هذه القيود واستمرار جمع الأموال.
التحقيقات المستمرة
تُظهر التحقيقات الصحفية في إيطاليا أن بعض الأحزاب اليسارية لا تزال تتواصل مع حنون، مما يعكس العمق المحتمل للعلاقات بين بعض الأحزاب السياسية ومنصات الدعم المعادية لإسرائيل. حيث تواصل حنون دعم قضايا حماس، معتبراً الهجمات التي تقوم بها الحركة “دفاعاً عن النفس”، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد السياسي.
الأبعاد الإقليمية
تعاونت السلطات الإيطالية بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لمكافحة الإرهاب، مما يعكس الالتزام الواسع بتفكيك الشبكات المالية التي تدعم النشاطات الإرهابية. ومع استمرار القيادة الإيطالية في التصدي لهذه القضايا، يتوقع المتابعون مزيداً من العمليات ضد الشبكات المشبوهة التي تستغل العواطف الإنسانية لتحقيق أغراض إرهابية.
مجموعة من الصور تُظهر محمد حنون أثناء مشاركته في مظاهرات مناهضة لإسرائيل، وتظهر كيفية العمل الغير شرعي الذي يُدعي أنه إنساني.