الشهادات الأولى عن الهجمات على غزة: لحظات الحيرة والفشل
عودة غير متوقعة
في شهادة صادمة، كشف رائد طيار “ت” (26 عامًا) من وحدة طائرات الاستطلاع بدون طيار في سلاح الطيران الإسرائيلي عن عودته إلى البلاد في 6 أكتوبر بعد رحلة إلى تايلاند، وكيف اندفع إلى أداء واجبه بعد ساعات قليلة من وصوله. قال: “كنت الطيار الوحيد الذي حلق فوق غزة في الليلة التي سبقت 7 أكتوبر. رأيت تحركات في مواقع حماس، لكن التقييم في القيادة كان أنها مجرد تدريبات”.
استجابة القوات الجوية
في الجزء الثاني من شهادات الطيارين، تحدث رائد الطيار “ع” وقائد الطيران الأركان “أ” الذين كانا من أول الطيارين الذين أقلعوا بعد بدء الهجوم. حيث وصفوا الأوامر التي تلقوها بعد إطلاق الصواريخ الأولى ومدى علمهم بما يحدث على الأرض.
قال رائد الطيار “ع” من قاعدة رمون: “بدأت صفارات الإنذار تت响 الساعة 6:30، وأطلقنا على الفور. عند الساعة 7:00 كانت لدينا الأوامر بالإقلاع نحو غزة”. وقد أضاف أنه في اللحظات الأولى شعروا بأن الوضع تحت السيطرة، لكن بسرعة اتضح لهم حجم الفوضى في الأسفل.
الأوضاع على الأرض
استقال من السرب بشكل فوري والمزيد من الطائرات الحربية انطلقت إلى سماء القطاع. لكن رائد الطيار “ع” تحدث عن التجربة العاطفية: “بعد الهبوط، اتصلت بعائلتي لأطمئن عليهم، وعلمت أنهم محاصرون ويستمعون لإطلاق نار بالقرب من منازلهم. حاولت نسيان مشاعري والتوجه مباشرة للمهمة التالية”.
الأوامر الساخنة
من جانبه، تحدث قائد الطيران الأركان “أ” عن كيفية استعداده مع فريقه في قاعدة رمون بعد سماع أول صفارات الإنذار. وتابع: “اتخذت قرارًا بتفعيل جميع الطائرات المروحية، بدلاً من الانتظار حتى يتم استدعاؤنا، حيث بدا لي أن الوضع يتصاعد بسرعة”.
وصف أيضًا كيف قام بتحديد مهامه بعد تحديد الأهداف، قائلًا: “كان علينا أن نوجه الضربات في كل مكان نجد فيه تهديداً، حيث تم إبلاغنا بعدم وجود القوات الخاصة بنا في المنطقة”.
التأمل بعد الحدث
عند النظر لما حدث، يعترف الطيار “ع” بأن الخسائر كانت كبيرة وأن الوضع كان أكثر خطورة مما كانوا يتصورون. “إذا كنا نعرف أكثر أثناء وجودنا في الجو، ربما كنا سنستطع فعل المزيد. ولكن الأمور حدثت بسرعة ولم نكن مستعدين تمامًا لذلك”.
الخلاصة
تؤكد هذه الشهادات على النظام المعقد بين ما يشعر به الطيارون وما يحدث بالفعل على الأرض. حيث كان هناك شعور بالمسؤولية في القيام بالواجب، ولكن أيضًا نقطة تفكير أعمق حول مدى فشلهم في رصد الأحداث بشكل صحيح في الساعات الحرجة.
إن تلك الأحداث توضح كيف أن الاجتهاد والسرعة في اتخاذ القرارات قد لا تكفي في مواجهة مثل هذه الأوضاع، مما يترك علامات دائمة في حياة المشاركين.