دَوْر وَمَوْقِف خبراء الأُمَم المُتَّحِدة إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
مُحَاولة للكشف عن المُساوَمة والأخلاقيات المُتَضَارِبَة
أصدر مُنَظَّم UN Watch تقريرًا جديدًا يبرز ما يُوصف بأنه مُنَّحى مُتَناقض لدى الخبراء في حقوق الإنسان التابعين للأُمَم المُتَّحدة. يُشير التقرير إلى أن هؤلاء الخبراء قد اختاروا عادةً الصمت إزاء الجرائم التي ترتكبها الحكومة الإيرانية، بينما يقومون بمهاجمة دولة إسرائيل بشكل متكرر.
تجاهل الانتهاكات الإيرانية
كشف التقرير، الذي شمل تحليل أنشطة 54 خبيرًا في حقوق الإنسان، عن اختلاف صارخ في الاستجابة للأوضاع في إيران مقارنةً بإسرائيل. وأوضح أن هؤلاء الخبراء لم يُصدروا أي بيانات تنديد بالجرائم المرتكبة في إيران، حتى مع تزايد الإعدامات وتعزيز قمع احتجاجات النساء والأقليات.
على سبيل المثال، لم يُعبر الخبير المعني بحقوق الدين عن أي إدانة على الرغم من تدمير منازل البهائيين واعتقال المواطنين بسبب عقيدتهم.
مُقارنة بين إيران وإسرائيل
تظهر النتائج في التقرير كيف أن بعض الخبراء، الذين لم يُصدروا أي بيانات تنديد تجاه إيران، كانوا نشطين جدًا في توجيه انتقادات حادة ضد إسرائيل. بينما تُدين بلاغات بعض هؤلاء الخبراء للتحركات الإسرائيلية، لا يقومون بمهاجمة الأنشطة الإيرانية المتمثلة في توفير الأسلحة للجماعات الإرهابية أو القمع العنيف في البلاد.
أمثلة على عدم التوازن
تم تسليط الضوء في التقرير على بعض الأفراد الذين استغلوا مناصبهم لمهاجمة إسرائيل بشكل متكرر. على سبيل المثال، انتقدت “فرانشيسكا ألبانيزا”، المبعوثة الخاصة إلى الأراضي الفلسطينية، إسرائيل بشدّة، مُتَّهِمةً إياها بالممارسات العنصرية. بالمقابل، لم تشر أبدًا إلى دور إيران في تسليح المنظمات الإرهابية.
دعوات للإصلاح
انتقد “هلال نوير”، المدير التنفيذي لمُنظَّمة UN Watch، الأُمَم المُتَّحدة، مُشيرًا إلى أن البيانات تُظهر أن العديد من الخبراء لا يتحركون من منطلقٍ قلق على حقوق الإنسان بل لأسباب سياسية. اختتم التقرير بدعوة الدول الديمقراطية الأعضاء في الأُمَم المُتَّحدة إلى توقيف تمويل الآليات المُتَّهمة وطالب بإصلاح آلية تعيين الخبراء.
استجابة منظمات حقوق الإنسان
أثارت هذه النتائج قلقًا كبيرًا في أروقة الأُمَم المُتَّحدة، حيث انضم نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيون في المنفى لانتقاد هذا الصمت المُستمر. يعتبر هؤلاء النشطاء أن عدم مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، يجعلهما يشعران بأن المجتمع الدولي قد تخلّى عنهم.
تتطلب قضايا حقوق الإنسان، سواء في إيران أو في أي مكان آخر، تبني موقفٍ جاد ومُتماسك من قِبَل المجتمع الدولي، وكذلك تنفيذ الإصلاحات اللازمة لضمان عدم استغلال حقوق الإنسان كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية.