ارتفاع نسبة الدين ל الناتج المحلي في إسرائيل: بين التحديات والآمال
نسبة الدين إلى الناتج المحلي
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الحكومي ستصل في عام 2025 إلى 68.6%، بزيادة قدرها 0.9% مقارنة بعام 2024. ويُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى النفقات الكبيرة الناتجة عن الحرب، ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على تقليل الدين بشكل كبير في المرحلة المقبلة.
تأثير الحرب على الدين
دخلت إسرائيل الحرب مع نسبة دين تبلغ حوالي 60%، بعد أن بلغت النسبة 71.1% خلال أزمة كورونا. ورغم أن البيانات تشير إلى إمكانية تقليص الدين بشكل سريع، إلا أن التعافي بعد كورونا كان عالميًا، في حين تعتبر الحرب حدثًا محليًا يفرض تحديات خاصة.
توقعات وزارة المالية
عند بدء إعداد الميزانية للسنة المقبلة، كانت التوقعات تشير إلى إمكانية العودة إلى نسبة 60% خلال ثماني سنوات، مع تقليص تدريجي نسبته 0.8% سنويًا. ومع ذلك، فإن الميزانية الحالية التي قامت الحكومة باعتمادها، والتي تنتظر موافقة الكنيست، تستهدف عجزًا أكبر من المتوقع بنسبة 3.9%، مما يجعل من الصعب تقليص الدين.
الأعباء المالية والتحديات الجيوسياسية
وفقًا لبيانات وزارة المالية، بلغ إجمالي الدين الحكومي 1.4 تريليون شيكل. وقد علق محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، على ضرورة توفير مساحة مالية مشابهة لما تم تحقيقه بعد كورونا، مؤكدًا أن تكلفة الحرب تبلغ 352 مليار شيكل. وأشار إلى أن قدرة إسرائيل على إدارة الدين تختلف عن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة.
ثقة الأسواق والآفاق الاقتصادية
وأشار الحساب العام، ياهלי روتنبرغ، إلى أن نسبة الدين تعكس استخدام الحكومات للمساحة المالية في فترات معقدة. حيث أظهر الطلب المستقر على الدين الحكومي ثقة الأسواق في الاقتصاد الإسرائيلي، على الرغم من الزيادة في نسبة الدين مقارنة بالدول المماثلة.
الاستنتاجات المستقبلية
من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تواجه تحديات اقتصادية كبيرة في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، تظل هناك حاجة إلى استراتيجيات فعالة لإدارة الدين، خاصة في ضوء التغيرات الجيوسياسية المتزايدة.