...

عيد الميلاد في بيت لحم: رسائل الأمل في ظل الاحتلال والمعاناة الفلسطينية

تضاؤل الأمل: عيد الميلاد في بيت لحم وسط الاحتلال

استعادة الأضواء في بيت لحم بعد الصراع

منذ أكثر من عامين، وتحديداً بعد أكثر من شهرين من المذبحة الإسرائيلية في غزة، أعلن القس منثر إسحاق من كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم أن “المسيح تحت الأنقاض”. وقد عكس عرض الميلاد بجانبه، الذي استمر حتى عام 2024، هذا المعنى، حيث وُضعت Figura للمسيح الطفلي، مُشَذّبة بالكوفية الفلسطينية، في كومة من الأنقاض.

في 10 أكتوبر، دخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في غزة. وعلى الرغم من وجود ما يقرب من 1000 انتهاك من قبل القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين، وفقًا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، وجد الفلسطينيون بعض الراحة من الغارات الجوية المستمرة والحصار الخانق للغذاء والدواء.

العودة إلى الاحتفال بعيد الميلاد

مع تحسن الوضع، أعادت بيت لحم تشغيل أضواء عيد الميلاد، في حين دعا القادة الفلسطينيون السياح، بموافقة من إسرائيل، للعودة إلى المدينة. هذا الحراك أعطى بعض الأمل للمسيحيين الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في الشتات. ومع ذلك، قُتل نحو 71,000 فلسطيني في غزة فقط، وتصاعدت الهجمات والاعتقالات وبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

تعليقات السفير الأمريكي

الولايات المتحدة، بصفتها الضامن لوقف إطلاق النار، قد تركت إسرائيل تتصرف بحرية. مؤخرًا، شارك الحساب الرسمي للسفارة الأمريكية في القدس على إنستجرام فيديو يظهر السفير الأمريكي مايك هاكبي وزوجته وهما يتجولان في شوارع بيت لحم، ويتقابلان مع البائعين الفلسطينيين. وصرح هاكبي قائلاً: “ستدعم الولايات المتحدة دائمًا حقكم في العبادة”.

الآثار على المسيحيين الفلسطينيين

تحدث عدد من المسيحيين الفلسطينيين الأمريكيين عن تجاربهم وتأملاتهم خلال هذا العيد بعد وقف إطلاق النار، حيث عبّروا عن آمالهم وتطلعاتهم رغم وجود الاحتلال.

رسالة الأمل في الظلام

لتعبير عن الأمل، قالت ليديا السعيد من أتلانتا: “ما تعلمته عن عيد الميلاد هو أنه أمل في الظلام. عائلة يسوع أجبرت على التنقل، تمامًا كما يعيش الفلسطينيون اليوم. نؤمن أن ميلاد يسوع يحمل الأمل للخلاص والاستعادة”.

الشعور بالاغتراب والازدواجية

أما فيليب فارة من فيينا، فقد شعر بزيادة الاغتراب عن الكنيسة، حيث أشار إلى أن العديد من المسيحيين الفلسطينيين يشعرون بأنهم غريبون عن المؤسسات الدينية السائدة.

الهموم المستمرة

وأشار بعضهم إلى أن العيد يظل مثقلاً بالمتناقضات. قال طارق حبش من واشنطن: “نحتفل بميلاد المسيح بينما نشاهد الأطفال محاصرين تحت الاحتلال. في غزة، لم يتوقف القصف، بل تباطأ”.

الإذلال والمقاومة

وصف خليل جاشان من واشنطن واقع العائلات في غزة، مشيرًا إلى استمرار إطلاق النيران، ورآها كإهانة للعيد.

أهمية الاعتراف بالحقوق

في ختام تعليقاتهم، يدعو المسيحيون الفلسطينيون إلى الاعتراف بحقوق الفلسطينيين ومقاومة الاحتلال، مما يأملون أن يقود إلى مستقبل يُقدّر فيه المسار الفلسطيني.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.